حصن الخندق في البريمي: دراسة في المعمار العُماني ناصر الجهوري

حصن الخندق في البريمي دراسة في المعمار العماني لناصر الجهوري

الجزء ١ · صفحة ١٤

من العناصر الإنشائية الأخرى التي عملت في السور لتحصينه، الجزء الأسفل عند بداية السور عمل بطريقة مائلة ملساء منحدرة يصعب التسلق من خلالها مما يشكل عائقا معماريا آخر للأعداء والمهاجمين في حالة تمكنهم من اختراق الخندق المائي والوصول إلى السور الداخلي للحصن.

3-الأبراج :

الأبراج التي تحيط بسور الحصن دائرية الشكل، والأبراج المستديرة كان يعتقد أنها متطورة عن الأبراج المربعة لكن ما حدث أنه تبين من خلال الدراسات والمعثورات أن الأبراج المستديرة قديمة أيضا وعثر على نماذج منها في اليمن وعمان مثل التي موجودة في بات، وان كانت وظيفتها لم تحدد حتى الآن على وجه الدقة. هذه الأبراج الأربعة متصلة بالسور وكانت تستخدم في الدفاع الإيجابي بالإضافة إلى وظيفة المراقبة. وقد زودت هذه الأبراج بالعديد من العناصر المعمارية والإنشائية الحربية التي تساعد على الدفاع. وتزويد الأسوار في القلاع والحصون بأبراج هي سمة دفاعية تحصينية قديمة كانت تستخدم للدفاع والمراقبة، وكان المدافعون يستخدمون فيها وسائل دفاعية مختلفة من بنادق ومدافع وغير ذلك فاشتملت هذه الأبراج على العديد من المرامي والفتحات منها فتحات ضيقة تساعد الرامي من الداخل على رماية من بالخارج ولا تمكن من بالخارج من اصابة المدافع وهي غالبا ما تأخذ شكل حرف.V وهي في مستوى ارتفاع معين يساعد الرامي وهو واقف أو جالس من الرمي من هذه الفتحات أو المزاغل التي تكون موجهة للأسفل مباشرة. هناك فتحات أخرى مستديرة توضع فيها ماسورة البندقية لضرب النيران على العدو في الخارج، وفتحات للمدافع لذلك بنيت الأبراج بناء متينا لتناسب هذه الأسلحة وقوتها.ويلاحظ أن فتحات رمي السهام ضيقة من الخارج متسعة من الداخل وذلك بعكس فتحات المدافع.

١٤ / ٣٦