كيف تشتري كتابا؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٢فعندما يعطي الإسلام العقل حريته –وفق الضوابط الشرعية طبعاً- فإنما هو بذلك –أي الإسلام- يريد منه أن يكون دائم الفكر ودائم العمل ليؤدي دوره وغاية خلقه لمعرفة خالق الوجود وحقوقه والتطلع إلى الأفضل لهذه الأمة في كل مجالات العلم والمعرفة من أجل رفع مستواها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والصناعي … وغيرها ، فإهمال العقل إنما هو سقوط في هاوية التخلف والانحطاط والتقوقع ، وهي آفات طالما عمل الإسلام على إزالتها ومحاربتها والتحذير منها.
فمن المحال أن تبنى قواعد أمة من الأمم ويؤسس بنيانها على الجهل وعدم الدراية ، وحتى ولو قا بناء على تلك القواعد فسرعان ما يسقط عند أول فتنة وابتلاء ومحنة وهزة. والمعرفة من أصول تقدم الأمم ورقيها ، والأمة المسلمة أولى الأمم بهذا التقدم والرقي لأنها الأمة التي رضي الله لها دينها (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)) ﴿المائدة:3 ﴾ فإذا كانت الأمة مطالبة بتوفير فرص التعلم والتعليم وأسباب المعرفة المختلفة لكل فئات المجمتمع ، فنضوج الجانب الفكري مرتبط بنضوج الجانب الإبداعي ومتانته ، وأقصد بذلك بأن يكون الفكر فكراً إسلامياً لأنه الفكر المصاحب للإبداع بمعناه الصحيح أما الفكر اللاديني أو الفكر المنافي لما جاءت به الرسالات السماوية الصافية فهو فكر هدام مهما حمل من لافتات وعناوين وشعارات براقة وزاهية (( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)) ﴿ الرعد:17 ﴾.
من مسؤوليات المجتمع: