كيف تشتري كتابا؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٣هذا ، ومما ينبغي على أفراد المجتمع الإسلامي فعله أن يسعوا إلى إيجاد منابع لهذه المعرفة وذلك من خلال إنشاء مكتبات خاصة أو عامة فيها من المصادر والمراجع القديمة والحديثة كما يغطي متطلبات المرحلة الفكرية التي يمر بها العقل الإنساني -على الأقل- أو بعمل محاضرات وندوات ودروس تكون منبعاً للمعرفة يستفيد منها الناس في دينهم ودنياهم ، مع الحث الدائم على اقتناء الكتاب النافع والشريط النافع والبرامج -برامج الكمبيوتر- النافعة، فإن عمل مثل هذه الأمور يعيد لهذه الأمة وعيها ويجعلها تفتح عقولها على واقعها المأساوي والمؤلم بسبب انحدارها إلى هاوية الجهل وعدم الدراية بحقوق الله تعالى وحقوق عباده فكان عاقبة ذلك أن صارت الأمة المسلمة -خير أمة أخرجت للناس- صارت عالة على غيرها من الامم وعبئا ثقيلا على الشعوب الأخرى بل حتى أفكارنا وثقافتنا صارت الأمة تستوردها من أعدائها " يا حسرة على العباد " !!
أليس من المحزن أن نرى من المسلمين من يدافع عن الأفكار الهدامة والنظم المنحرفة بل يريد أن يعزل الإسلام عن قيادة العالم وتسيير أمور الناس وجعل القيادة بين عقول قاصرة ضعيفة تستميلها الأهواء والنوازع والشهوات والحظوظ العاجلة ، كل ذلك بسبب الجهل المدقع في مجال الفكر الإسلامي الذي يجب ان يكون مؤصلاُ وعميقاً في نفس كل من آمن بعقيدة الإسلام ، ونعني بالفكر الإسلامي جملة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوحاه إليه ربه عز وجل ، ولا نعني بالفكر الإسلامي ذلك الجانب الذي صار يتغنى به بعض الناس مهملا بذلك الجوانب الأخرى ، فالعقيدة والشريعة والاخلاق كلها تنتظم في سلك الفكر الإسلامي وأي خلل في هذه الأركان الثلاثة -وخاصة جانب العقيدة- لمما ينذر بالويل والدمار والانحراف.