كيف تشتري كتابا؟ محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

كيف تشتري كتابا؟ لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٥

والكتاب من أهم روافد المعرفة ، وهو الجليس الصالح الذي لا يمل حديثه وهو الصاحب المطيع متى ناديته جاءك ومتى هجرته لم يغضب عليك ، وهو سمير العظماء والعباقرة وهو الجامعة الصامتة التي تخرج علي يديها من لا يحصون عدداً من الفقهاء والأدباء والمفكرين وغيرهم ، فلله درك أيها الكتاب ما أعظم نفعك !!

ولقد اهتمت الأجيال المتلاحقة بالكتاب إلى أن جاءت هذه الثورة في مجال الطباعة والنشر والتوزيع وصار الكتاب في متناول كل أحد وبسهولة ويسر وبتكاليف رخيصة مما يغري أي فرد بأن يعد وينشئ مكتبة في بيته أو قريته ينتفع بما هو وأهله وأفراد مجتمعه ويتربى المجتمع على العلم والمعرفة وحب الاطلاع ، وينشأ الأطفال منذ نعومة أظفارهم على رؤية الكتاب ومعايشته فيشتاقون لقراءته ويتوقون لطلب العلم.

قواعد لشراء الكتاب:

وهذه بعض القواعد التي تعين على شراء الكتب حتى لا يقع الإنسان ضحية الأفكار المنحرفة من ناحية وضحية الاستغلال التجاري من ناحية أخرى ، ويستفيد من وقته وجهده من ناحية ثالثة.

أولاً: لا بد من تحديد الكتب المراد شراؤها في الذهن أو حتى كتابة قائمة بذلك ، وهذا أولى لأن المرء في زحمة مشاغله ينسى أشياء كان قد أعد لها مما يجعله يخسر وقتاً إضافياً في الرجوع لقضاء ما أعد له.

ثانياً: أن يعطي الأولوية للكتب المهمة والمراجع التي لا يستغني عنها ، هذا يخضع لاختصاص الإنسان وميله إلى فن من الفنون العلمية ، فأمهات الكتب في مجال التفسير تختلف عن الأمهات في مجال الحديث ، وعن الأمهات في مجال اللغة وهكذا ، ولا يعني ذلك أن يكون الإنسان مقبلاً على جانب واحد ومهملاً الجوانب الأخرى كما هو حاصل عند بعض الشباب ، بل الأولى في كل الحالات أن يكّون الإنسان لنفسه مكتبة تشتمل –على الأقل- من كل فنون المعرفة ، أي يحاول الحصول على أمهات الكتب من كل فن ، فالموسوعية أمر مرغوب فيه.

٥ / ١٠