كيف تشتري كتابا؟ محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

كيف تشتري كتابا؟ لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٧

إن كثيراً من الشباب في فترة المراهقة وهي فترة حرجة يمر بها الإنسان يريدون أن يعرفوا عن كافة الموضوعات الجنسية وكيفية التأقلم مع هذه الحالة الطارئة الغريبة ، وعن الأحوال والأمور المتعلقة بهذا الجانب ، فتراهم في تلك المرحلة يقبلون على شراء كتب تحمل هذه العناوين فيقعون ضحية سوء التأليف أو قصد نشر الخلاعة فبدل أن يجدوا العلاج الطبيعي الشرعي يجدون ما يؤجج الشهوات ويثير الغرائز ويبدل الطباع ، تأثراً بأفكار جاءتنا من هنا وهناك ثم حملها مؤلفون –بالأحرى مترجمون- ونقلوها إلينا ففسد الشباب وخربت الأخلاق.

بل الأنكى من ذلك أن تجد كتباً تحمل طابعاً إسلامياً وشعاراً دينياً ولكن للأسف تجد المنحى ذاته والأهداف نفسها ، فلا بد من التحرز من شراء مثل هذه المؤلفات سيما التي تكون مصحوبة بصور داعرة ، وفي الفقه الاسلامي الشرعي النزيه كفاية عن مثل هذه الهرطقة ، فقد شرح أئمتنا وفقهاؤنا في أبواب الفقه المختلفة عن هذه القضية وأطّروها بإطار شرعي يحمل ألفاظاً نزيهة وكلمات شرعية لا تحمل الإثارة بحيث تجعل المراهق يتكيف مع الواقع بنفس المؤمن وفي راحة واطمئنان ، ويجنبه الصدمات النفسية التي قد تنكد عليه كل حياته بعد ذلك.

وعلى كل فالمؤلف محاسب أمام الله تعالى على ما يفعله في مجال التأليف ، فإن الأجيال المسلمة يكفيها ما يكيد به الأعداء من كل جانب ، ورحم الله أمرءاً أراح دور النشر والقراء من أمور تافهة واهتمامات هزيلة باردة تفقد الأمة الإسلامية هويتها وشخصيتها وكرامتها فـ " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " .

فالكاتب الذي يستحق أن يقرأ له هو الكاتب الذي يحترم عقول القراء ويحاول جهده أن يعطي خلاصة أفكاره بصورة سليمة غير منافية لما تقرر في الشريعة السمحاء وغير منافية للأخلاق الإسلامية ، ويؤصل المسائل التي يوردها وينطلق من قاعدة صحيحة في التأليف والكتابة غير متأثر باتجاهات معينة ولا أفكار مشوبة ولا أخلاقيات فاسدة.

٧ / ١٠