كيف تشتري كتابا؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٩فالمبتدئ يسأل عن نوع الكتب ، أي عن أنفع الكتب وأيسرها في المجال المراد القراءة فيه ، فإن التقحم في مجال لا دراية للإنسان فيه بأساليب النجاة قد يجعله عرضة للثقافات والأفكار المنحرفة لذا لا بد من المشاورة والسؤال قبل الإقدام.
ثم يسأل عن أماكن وجود الكتاب من المختصين بأمور الكتاب والمكتبات ، وكيفية التعامل معهم ، ثم يسأل عن أحسن الطبعات المتوفرة ، ثم يسأل عن أفضل الاسعار ، وهكذا ، فهذا كله مما يعين على الوصول إلى المراد بسهولة ويسر واختصار للجهد والوقت.
ثامنا:ً لا ينبغي أن يغفل الإنسان عن مسائل البيوع والتي توقعه في ما حرم الله ورسوله ، فلا بد من التفقه في أمور الدين ومحاولة التحرز ومجانبة الشبهة فإنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألاوإن حمى الله محارمه " . وأموال الناس من الأمور العظيمة كما جاء في الحديث " كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله " وقوله صلى الله عليه وسلم : " من اقتطع حق امرئ بيمينه فقد حرم الله عليه الحنة وأوجب عليه النار " وعلى المرء أن لايهمل القليل من أموال الناس فحتى اليسير منها شديد ففي الحديث عنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال : " القليل من أموال الناس يورث النار ، قيل وإن كان قضيبا من أراك " .
هذا ومما ينبغي ذكره أن الكتاب يحتاج إلى رعاية واهتمام فلابد من وضعه في مكان ملائم لاسيما الكتب المشتملة على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فتوضع مثلا في أرفف نظيفة مرتبة بحيث يكون الكتاب سهل التناول لمن أراده ، مع الاهتمام بتبويب المكتبة وتنظيمها وفهرستها وإن كانت كبيرة فيحسن استعمال الحاسب الآلي نظرا لسهولة استعماله وسرعة إدلائه بالمعلومات .
وأخيرا