كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ١٢والجسدي ، كذلك قراءتنا لكتب معينة تطرح قضية معينة يختلف من قراءتنا لكتب عامة تتحدث عن موضوعات متباينة أو موضوعات عامة دون أن تدخل في التفاصيل ، فإذاً من المهم لنا كقراء أن نحدد مستويات هذه الكتب وأن نحدد أنواع هذه الكتب حتى نقبل على القراءة وهذا يتطلب وقفة حازمة حاسمة مع النفس ومع التعامل مع الكتاب حتى نستفيد منه وحتى نقرأه القراءة الصحيحة ، كذلك هنالك عوامل أخرى تؤثر في عملية القراءة ، الظروف المحيطة بالقارئ تؤثر أيضاً ، فظروف الزمان وظروف المكان وظروف الجو وظروف البيئة كل هذه العوامل لها علاقة مباشرة بعملية القراءة ونحن ندعو إلى القراءة ونقول : أن الإنسان لا بد أن يستغل وقته استغلالاً كبيراً فانتشار كتب الجيب مثلاً ، هذه الكتب الصغيرة التي يأخذها الإنسان حيثما سار كتب صغيرة للجيب ، كتاب كامل ولكن بحجم صغير ، هذه الكتب مهمة لأن الإنسان يستطيع أن يضعها في جيبه يقرأها متى شاء ، يقرأها وهو يركب في السيارة ، يقرأها وهو ينتظر الدور عندما يكون مثلاً في مستشفى أو عندما ينجز معاملات رسمية في دوائر رسمية يقف في الطابور لا يقف ينظر أمام المارة وينظر أمام الناس يأخذ معه كتاباً يقرأ في ذلك الكتاب ، فهذا من الكتب التي تفيد في ذلك ولكن نقول أن الظروف المحيطة بالإنسان تجعله لا يأخذ مثلاً كتاب في الفلسفة ويقرأه والناس في هرج ومرج أو يذهب إلى السوق والناس في صراخ وهذا يتحدث عن السلعة وذاك يجادل وذاك يخاصم ثم يأتي ويريد أن يقرأ كتاباً في أصول الدين أو كتاباً في الفلسفة في ذلك المكان ، نقول : لن تنفعك هذه القراءة لأن المكان الذي اخترته والزمان الذي اخترته لقراءة هذا النوع من الكتب لا يفيد وإنما نأخذ الكتب في مثل هذه الأماكن نأخذ كتباً سهلة ، كتباً يمكن أن نفهمها مع وجود ذلك الصخب واللغط من حولنا ، ولتسهيل الإجابة عن سؤال كيف نقرأ ؟ فرّق الباحثون بين أنواع القراءات ، وقالوا بأن أنواع