كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ١٩القراءة المحورية : هي التركيز على موضوع معين والتخصص فيه بحيث يقرأ من كتب عديدة ما يتصل بموضوع بحثه أو موضوع تخصصه ، وهذا النوع من القراءة مهم جداً وخاصة في هذا العصر لأننا في عصر التخصص ، كل إنسان يتخصص في مجال معين وفي فرع من فروع المعرفة ، وكما يقول بعض الباحثين : (( بأن زمن أن يكون الإنسان موسوعة في مجالات العلم المختلفة إن هذا العهد قد ولّى وذلك لأن مجالات العلم قد تطورت الآن تطوراً كبيراً ، صار لكل فرع من فروع المعرفة فروع كثيرة وفي كل فرع من تلك الفروع فروع أخرى توسعت العلوم وصار التخصص أمراً ملحاً في هذا العصر ، يتخصص مجموعة من الناس في العلم الشرعي في الفقه ، يتخصص مجموعة من الناس في الطب ، يتخصص مجموعة من الناس في العلوم الإنسانية ، يتخصص مجموعة من الناس في العلوم التطبيقية وفي العلوم التطبيقية يتخصص منها إلى علوم أخرى فالتخصص مطلوب ، والقراءة المحورية هي قراءة التخصص ، إنسان متخصص في الأدب يقرأ ما هو لصيق بقضية الأدب ، إنسان متخصص في علوم السياسة يقرأ ما هو لصيق بموضوع السياسة وما يتشعب منها ، ليس معنى ذلك أن يهمل الإنسان قراءته للكتب الأخرى وإنما نقول أن يأخذ الإنسان من حقول المعرفة أمرٌ حسن ولكن إذا تخصص في مجال معين فإنه يكون أحسن لأنه سيتخصص في مجال معين يبدع في ذلك المجال يكون إنساناً يرجع إليه في ذلك التخصص يستطيع بذلك أن ينتج أكثر من أن لو جمع علوماً كثيرة لا يتخصص فيها ولا يمكن أن ينتج النتاج الذي حققه في القراءة أو في التخصص ، فهذه هي أنواع القراءات الخمس وهي أيضاً كيفيات للقراءة ، وكل إنسان هو الذي يحدد أي نوع من أنواع هذه القراءات يريد أن يقرأ ، يريد أن يقرأ قراءة سريعة ، يريد أن يقرأ قراءة محورية ، يريد أن يقرأ قراءة تحليلية ، وقد يجمع الإنسان بين هذه القراءات في كتاب واحد وقد يسلك في ذلك في بعض الأوقات قراءة سريعة وفي بعض الأوقات قراءة تحليلية على