كيف نقرأ؟ محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٥

- التساؤل الثاني : ما هي النظرة التي نحملها عن القراءة ؟ كيف نعرّف القراءة ؟ أو ما هو تصورنا للقراءة ؟ نحن أتينا هنا لكي ندرس كيفية القراءة ولكن ما هي القراءة ؟ كيف نعرّف القراءة ؟ هل هي مجرد حركة العين والعقل تمر على الحروف أم أن القراءة شيء آخر وله تفسير آخر غير هذا التفسير هذا جانب ، الجانب الثاني : أن كلنا نريد أن نقرأ والكثير من الناس يأتون ويسألون نريد أن نعرف كيف نقرأ ، نريد أن نتعوّد على القراءة ، نحن نشتري الكتب ولكن لا نقرأها ، تساؤلات كثيرة والكثير من الناس عندهم حسن النية للإقبال على القراءة ولكن لا بد أن نقرر أن القراءة ليست حبوباً يتناولها الفرد تجعله يدمن على تلك الحبوب ( أي القراءة ) وإنما عملية القراءة : هي عملية تراكمية لمؤثرات كثيرة سواء كانت شخصية أو اجتماعية أو حتى على المستوى العام للبيئة التي يعيش فيها الإنسان ، عملية القراءة عملية تكاملية تشترك في تأسيسها وفي بلورتها كثير من المعطيات التي لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار ، فالتربية التي نشأنا عليها أو التي ينشأ عليها الجيل الإسلامي لها تأثيرها على القراءة وعلى مفهوم القراءة لدى النشء ، فالطفل عندما ينشأ في مجتمع لا يعوده على القراءة لا يأخذ بيده إلى أن يتصفح كتاباً أو أن يقرأ مقالاً أو يتابع موضوعاً ما فإن هذا النوع من التربية السلبية لا يخدم عملية القراءة بحال من الأحوال فلذلك عندما يبلغ الإنسان مرتبة متقدمة من العمر ويكون في الثلاثين أو في الأربعين ثم يأتي بعد ذلك ويقول تصعب عليّ القراءة أو أنني أعاني من صعوبة المواصلة في عملية القراءة فإن العيب لا يكون في ذات الشخص وإنما العيب في العملية التربوية التي نشأ عليها هذا الشخص وينشأ وما يزال ينشأ عليها الجيل الإسلامي فلا بد ونحن ندرس هذا الموضوع ( موضوع القراءة ) أن نبدأ بالجيل الصغير لكي ننمي فيه عادة حب القراءة وهذا أيضاً موضوع يطول ومن أراد بحثه فهناك

٥ / ٢٧