كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٦كتب متخصصة في هذا المجال ولكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار ولا بد من التنبه إلى أن عملية القراءة ليست عملية مفاجئة أو أن ينتقل الإنسان من أنه إنسان غير قارئ إلى إنسان مدمن على القراءة كأنه يتناول حبة أو علاج ودواء ثم يتحول هذا التحول الكبير وإنما هناك لا بد من تدرج ولا بد من أن تكون عملية التربية التي ينشأ عليها الإنسان هي التي تخدم عملية القراءة ، كذلك جانب آخر من جوانب القراءة وهو التشجيع من قبل المؤسسات العامة والخاصة في الدولة ، هل هذه المؤسسات سواء كانت مؤسسات عامة أو مؤسسات خاصة تخدم عملية الثقافة وتخدم بشكل أخص عملية القراءة لدى الأفراد ؟ وسائل الإعلام ، المدارس ، الجامعات ، دور الثقافة ، المساجد ، كثير من المؤسسات لها دخل مباشر بعملية القراءة ، وإذا أردنا أن نبني جيلاً يحب القراءة فلا بد أن تتعاون هذه المؤسسات ، مؤسسات سواء كانت عامة أو خاصة لا بد أن تتعاون وأن تتكامل في بناء الإنسان القارئ ولا يمكن الوصول إلى الإنسان القارئ إلا بعد هذه العملية التكاملية بين المؤسسات العامة والخاصة ، قد يكون من غير المتوقع أو لا يتوقع الإنسان أن يقول هذا الكلام ولكن هذه معطيات نشرت ومراكز قامت بالبحث تقول أحد الإحصائيات وهذه إحصائية نشرت قبل ثلاث سنوات في أحد المجلات العربية وهي مجلة المعرفة تقول : (( إن معدل ما يقرأه المواطن العربي تصل إلى ثلاثين ثانية في الشهر بمعنى أن المواطن العربي يقرأ ثانية واحدة في اليوم ، هذا أمر مخجل وهو أمر أيضا مؤسف بدرجة كبيرة لأننا إذا كنا نعيش في عالم وفي أمة تبلغ أعداد سكانها الملايين الكثيرة ولا يقرأ أفرادها إلا ثانية واحدة في اليوم ثلاثين ثانية في الشهر فكيف يمكن أن تكون هذه الأمة أمة منتجة أو أن تكون هذه الأمة أمة فاعلة ومؤثرة في الصعيد الثقافي والصعيد الاقتصادي وكذلك الصعيد السياسي أيضا ، لا يمكن لأمة يقرأ أفرادها ثانية واحدة في اليوم أن يؤثروا