كيف نقرأ ؟؟ لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ٧في أنفسهم بلا أن يؤثروا في الآخرين فلا بد ونحن نبحث موضوع القراءة أن نغير هذه الإحصائية وأن نبدأ بتغييرها وعملية الثانية في اليوم لا تكفي إلا إذا حولناها إلى عشر ساعات في اليوم أو على اقل تقدير خمس ساعات في اليوم الواحد لا بد أن تكون القراءة همّاً في نفوسنا وأن ندرك قيمتها كما إننا نحمل هموما كثيرة في حياتنا ، هموم كسب العيش ، هموم بناء المسكن ، هموم شراء سيارة ، هموم دعوة الناس إلى الخير ، هموم كثيرة نحملها في داخلنا لا بد أن يأخذ همّ القراءة حيزاً في نفوسنا حتى نقبل على القراءة ، أن تكون القراءة شيء في داخلنا نحس أننا إذا لم نقرأ كأن شيئاً ما متغير في حياتنا أو أن أمراً غير عادي يسير بين حشايانا أن تكون القراءة همّاً وأن نحمل هذا الهمّ حتى نصل إلى كيفية القراءة ، وهذا لا يكون إلا بوجود الدافع الذي يحفزنا نحو القراءة وهذه الدوافع لا تأتي من فراغ وإنما من خلال قناعات معينة تجعل الفرد يقرأ ويتخذ القراءة عادة في حياته هذه القناعات تختلف من شخص إلى شخص ومن حال إلى حال ، قناعة طالب العلم بأنه يريد أن يطلب العلم ، قناعة الموظف في تخصص معين يريد أن ينمي فيه جانب ذلك التخصص فلذلك يقبل على القراءة ، قناعة التاجر الذي يقرأ عن التجارة أنما يريد أن يحقق ربحاَ ، في تجارته إذاً لا بد من وجود قناعات في داخلنا عن أهمية القراءة وليس هناك أعظم من قناعة من كون الإنسان يحس أنه عندما يقرأ أنه يعبد الله سبحانه وتعالى أنه يتقرب إلى الله عز وجل أنه ينال الخير والثواب من الله جل وعلا على قراءته ، ولعل في حث الكتاب العزيز وحث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قراءة القرآن وتدارس العلم وبيان أن من قرأ حرفاً في كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها إنما هو جزء من بناء الإسلام للفرد القارئ فيدمن الإنسان على قراءة كتاب الله عز وجل لينطلق بعد ذلك إلى قراءة كتب أخرى يستطيع من خلالها أن يفهم كتاب الله