مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٣٦? تدوَّن المعلومات في بطاقات سميكة(1) ، تضمن لها تحمُّل كثرة التداول، والسلامة من التلف، وبخط واضح، وبقلم جاف، لضمان عدم محوها مع مرور الزمن.
? تدوَّن فكرة واحدة عَلَى البطاقة، ليسهل ترتيبها ضمن مباحث وفصول البحث.
? يُدوَّن المصدر. (اسم الْمُؤَلِّف والعنوان باختصار، الجزء/ الصفحة).
? يوضع للفكرة عنوانٌ في أعلى البطاقة، ليسهل ترتيبها، دون حاجة إلى قراءة البطاقة بكاملها.
? يتزوَّد الباحث ببطاقاته كُلَّمَا عزم عَلَى القراءة للبحث.
? لا يدوِّن في بطاقاته إِلاَّ ما له صلة بالبحث، فليست كُلُّ الأفكار جديرة بالتدوين(2) .
ب- أَهَمِّيَّة تدوين الأفكار العارضة:
قد يطرأ عَلَى ذهن الباحث «لمحة من فكرة، أو حلٌّ لمشكلة، أو كلمات وجمل معبِّرة تنفذ إِلىَ الهدف…»، وغالبا ما تكون قيِّمة، وسريعة الانفلات كسرعة انقداحها في الذهن؛ لذا فليصطحب معه دفترا صغيرا يثبت فيه تلك الأفكار، والتي قد يصادفها بسماع إذاعة، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني، أو عند نقاش، أو قراءة مقال…
(1) … «بعض الطلاَّب يلجأون إِلىَ الكِتَابة في أوراق، أو دفاتر، أو كراريس، اعتقادا بِأَنَّهُ أكثر اختصارا للوقت، وأنسب من حيث الثمن، واستمرارًا لِمَا اعتادوه، وَلَكِن سيتضح عَلَى المدى الطويل، وَبِخَاصَّةٍ عند كِتَابة البحث، أَنَّ الكِتَابة عَلَى البطاقات أحفظ، وَأَنَّ الرجوع إليها، وتنظيم الأفكار تقديما وتأخيرا، بسبب مرونة ترتيبها، أيسر من الناحية العَمَلِيَّة». أبو سليمان: كتابة البحث، ص107.
(2) … «تدوين المعلومات هو دَلِيل الحاجة إِلَيْهَا، وأهمِّيتها للبحث، فَإِنَّهُ ليس كُلُّ كِتَاب جديرا بالقراءة، وليست كُلُّ فكرة جديرة بالتدوين، فبعض الكتب يُقتنى ويُقرأ؛ لفحص ما فيه من مواد، والبعض للدراسة والتمحيص، وَبَعض الكتب يقتنى لقراءة جزء منه، وَبَعضها يُقرأ كاملا، وبشيء من العناية والاهتمام». أبو سليمان: كتابة البحث، ص109.