مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ج- طرق نقل المعلومات(1) :

تتنوع طرق نقل المعلومات حسب تنوُّع الاعتبارات: الهدف وأَهَمِّيَّة النص أو القائل…إلخ. وَعَلَى الباحث أن يكون معتدلا في الاقتباس، بالحجم المناسب، وفي المكان المناسب.

ويمكن إجمال الطرق فيما يأتي:

أَوَّلاً - الاقتباس الحرفي:

ويكون في الحالات الآتية:

1- القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

2- إذا كانت كلمات النص تجسِّد المعنى بأفضل شكل.

3- إذا كان محتويا عَلَى مصطلحات دقيقة يصعب إيجاد بديل لها.

4- عند المقارنة بين صاحب النصِّ وغيره، إذ نقدِّم أفكاره بحرفيَّتها، وندع له الفرصة كاملة.

وهنا لاَ بُدَّ من الالتزام التامِّ بالدقَّة والأمانة التَّامَّة في النقل، ووضعه بين علامتيْ التنصيص (المزدوجين، إِلاَّ الآيات فبين هلالين)، وعند وجود خطأ تُضاف لفظة [كذا].

في حالة اقتباس جزء من نصٍّ لاَ بُدَّ من التأكُّد من عدم تشويه قصد صاحبه، أو تغيير معناه.

ثانيا - إعادة الصياغة:

وَذَلِكَ حين يعتري أسلوب الكاتب ضعف أو تعقيد، فيقوم الباحث بقراءة النصِّ بوعي، ثُمَّ يطوي الكِتَاب(2) ، ويعيد كِتَابة الفكرة بأسلوبه الخاصِّ.

ثالثا - التلخيص:

هو أن يعمد الباحث إِلىَ فكرة أو موضوع شغل عِدَّة صفحات، ليصوغها في كلمات قليلة، محافظًا عَلَى الفكرة والموضوع الرئيس.

رابعا - الاختصار:

«ورد تعريفه لغة بِأَنَّهُ: أخذ أوساط الكلام وترك شعبه»(3) . وهو تقليص عبارات النصِّ إِلىَ الثلث أو الربع بطريقة مركَّزة جِدًّا، مع الاحتفاظ بكلمات الكاتب غالبا، بحذف التفاصيل التي يمكن إدراك المعنى بدونها.

(

(1) … أبو سليمان: كتابة البحث، ص112 فما بعد. الخشت: فن كتابة البحوث، ص47.

(2) … أَهَمِّيَّة طيِّ الكِتَاب هي أَنَّ التغيير البسيط في عبارات الْمُؤَلِّف لا يُسَمَّى إعادة صياغة.

(3) … أحمد بن فارس: حلية الفقهاء، ص29. نقلا عن أبي سليمان، ص114.

٣٧ / ٦٤