مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

6- حذف الكلمات غير الضروريَّة، ومقياس ذَلِكَ أَنَّ حذفها لا يخلُّ بالمعنى.

7- حذف الجمل غير الضروريَّة، الفارغة، والمكرِّرة لمعنى سبق ذكره.

8- حسن استخدام الفقرات وتوظيفها، الأمر الذي يشدُّ انتباه القارئ، ويساعد عَلَى الفهم، وبالتالي مواصلة القراءة. والفقرة: «مجموعة من الجمل تدور حول فكرة واحدة، ذات كيان مستقل ومتكامل، ذات علاقة وثيقة بما قبلها وما بعدها من فقرات».

وطول الفقرة وقصرها يرجع إِلىَ طول الفكرة كَذَلِكَ وقصرها.

2- اعرف من تخاطب ببحثك:

البحث العلمي الذي يُكتب لنيل درجة عِلمِيَّة يكون موجَّها إِلىَ المُتَخَصِّصِّينَ في نفس المجال.

وليس معنى هَذَا أن يضع الباحث في ذهنه لجنة المناقشة وهاجسها (خَاصَّةً إذا كان فيها مستفزُّون مغرضون)، وَإِنَّمَا يضع في اعتباره قِيَمَ البحث المتعارف عَلَيْهَا.

وَعَلَى الباحث أن يتجاهل انتقادات مَنْ طبيعتُهُ عرقلة أعمال الآخر وانتقاصها(1) .

3- الإيقاع الدرامي للبحث(2) :

«إِنَّ البحث الجَيِّد هو الذي يكون له إيقاع درامي مثل إيقاع العمل الفني المسرحي أو السينمائي.

والمقصود به في مجال البحث العلمي أن يكون للرسالة بنية تَطَوُّريَّة متصاعدة، ذات تسلسل زمنيٍّ متنامٍ»، بحيث تكون الرسالة حيَّة تشدُّ اهتمام القارئ، «وتوسِّع من آفاق متعته الفِكرِيَّة؛ لأَنَّهَا تشعره دائما أَنَّهُ ذاهب إِلىَ هدف ما…».

4- لأيِّهما الأولوية في التفكير: المعاني أم الكلمات(3) ؟

«يميل الكثيرون إِلىَ البحث أَوَّلاً عن الكلمة واختيارها، قبل أن يُفَكِّرُوا في المعنى»، وَهَذَا خطأ فادح. وَإِنَّمَا «الكاتب الناجح هو الذي يحدِّد أفكاره أَوَّلاً ثُمَّ يبحث عن الكلمات التي تلائمها وليس العكس».

(1) … راجع: الخشت: فن كتابة البحوث، ص58.

(2) … الخشت: فن كتابة البحوث، ص60.

(3) … المرجع نفسه، ص61-63.

٤٣ / ٦٤