مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قد يأتي بعد صفحة العنوان مباشرة، «وهو تلخيص مركَّز ومختصر جِدًّا لا يتجاوز 300 كلمة… وهو في حقيقته خطوط عريضة للموضوع… وقد أصبح عرفا عالميا بين المؤسَّسات الجامعية في العصر الحديث»(1) . وتشترط الجامعة الجزَائِرِيَّة كتابته باللغة العَرَبِيَّة وترجمته بالأجنبية (بالإنجليزية وَإِلاَّ فبالفرنسية).

وأهمِّيَّته تَتَمَثَّلُ في أَنَّهُ يمكِّن القارئ من إدارك اهتمامات الرسالة في وقت قصير، ويساعد أمناء المكتبات عَلَى تصنيفها، ودُورَ النشر عَلَى إلحاقها ضمن منشوراتها، وَكِتَابته من قِبَلِ الباحث أَوْلى من موظَّف آخر قد لا يعي ما يريد الباحث إبرازه. وهناك من يشترط كتابته بلغات مُتَعَدِّدَة.

ز- اختبار الرسالة قبل تقديمها(2) :

في غمرة الفرح بالانتهاء من البحث يجب أن لا يتسرَّع الباحث إِلىَ تقديم رسالته للمشرف أو الطبع؛ لأَنَّ أيَّ عمل إنساني معرَّض للغفلة والسهو مهما كان مستوى صاحبه، فكيف إذا كان مبتدئا. وَعَلَيْهِ أن يقرأ عمله قراءة الناقد الممحِّص، خالي الذهن بعد أن يتركه جانبا لفترة زمنية دون أيِّ التفات إليه؛ لأَنَّ الفترة الزمنية تولِّد الحسَّ النقدي المطلوب، ويستحسن عرض عمله عَلَى باحث مقتدر قبل تقديمه.

وأهمُّ ما ينبغي أن يوليه الاهتمام بالنقد، ما يأتي، وهو ما يركِّز عَلَيْهِ المناقشون:

1- دقة تدوين بيانات المراجع.

2- الأرقام: إذ قد يخطئ في ترقيم أجزاء البحث، من مباحث ومطالب وفروع وعناصر…

3- الإملاء والنحو وعلامات الترقيم: إذ كثيرا ما ينصبُّ النقد اللاذع عَلَى هَذَا الجانب، ويُستحسن أن يضع الباحث بجانبه مراجع يعود إليها عند الالتباس.

(1) … لمزيد من التوضيح انظر: أبو سليمان: كِتَابة البحث، ص225-226.

(2) … الخشت: فن كتابة البحوث، 143-149.

٤٩ / ٦٤