أزمة الأمة الحقيقية مجهول

أزمة الأمة الحقيقية لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٤٨

إن الأمم كلها تعتبر تراثها سمة حضارية لا يجوز التفريط فيها، وهذه الحقيقة تعبر عن ظاهرة طبيعية فُطرت عليها الإنسانية، ونحن نرى كيف يرفع ابناء الحضارة الغربية من قدر أجدادهم من فلاسفة اليونان وقادة الرومان، وتراث النبي صلى الله عليه وسلم أحق أن يرفع ويقدر وأن يوضع في مكانه الصحيح، وأن ينقى من شوائب المرويات التي حاولت وسم ذلك التراث العظيم النقي الصافي بالتخلف والرجعية والجمود. وعلى الأمة أن تبدأ بتأسيس مرحلة جديدة يبنى الفقه الإسلامي فيها على الاحتكاك المباشر مع القرآن الكريم لاستخراج الكنوز واللألي التي تكتنز بها نصوص الكتاب العزيز بعيداً عن ضغط الرواية وتشويشها.

إن واجبنا التاريخي اتجاه ديننا يحتم علينا في هذه اللحظة الحاسمة من لحظات التاريخ الإنساني أن ننبه الأمة كي تقف صفاً واحداً في وجه المغفلين الذين حاولوا هدم عرى الإسلام بإنكارهم للسنة، فقالوا أنّ الإسلام فرض صلاتين فقط في اليوم والليلة، وأن المسلم يجوز له فطر رمضان وإن لم يكن مريضاً أو على سفر، وأن الحج جائز في ثلاثة أشهر وليس في أيام الحج المعلومة(1) [88])، وعليها قبل ذلك أن تحشد قواتها وقواها لتصرخ في وجه أصحاب النهج الحديثي وتقول لهم: كفاكم متجارة بميراث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، فالسنة غير والروايات غير.

علاج الأزمة

(التكملة قريبا بإذن الله … تابعونا … )

(1) محمد سليمان غانم "من حقائق القرآن الكريم" ص79.

٤٨ / ٤٨