الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠تذكر بعض المصادر أنَّ وفاة الإمام أبي غانم كانت سنة 200هـ، لكن يرى الشيخ صالح البوسعيدي أنَّ هذا التقيُّد بهذا التاريخ غير دقيق، وأنَّ وفاة الإمام أبي غانم كانت بعد ذلك، حيث يقول: «الذي يدعونا إلى هذا الترجيح، هو أنَّ الإمام أبا غانم قد لَقي عمروس بن فتح، وترك عنده نسخة من المدونة، وعمروس قتل في وقعة (مانو) سنة 283هـ، وتبيِّن قصَّة مشاركته في الوقعة أنَّه كان قويًّا وصلباً، فلو فرضنا أنَّ أبا غانم قد لَقيه سنة 200هـ مثلاً، وفرضنا أنَّ عمروس كان عمره حينئذ عشرين سنة على الأقل؛ فيكون عمروس حين استشهاده كان عمره مائة وثلاث سنوات، ورجل في مثل هذا السن تستبعد مشاركته في معركة، وبتلك الصلابة التي يوصف بها، لذلك يترجَّح أنَّ لقاء أبي غانم بعمروس كان حوالي سنة 220 هـ، ومضى أنَّ وفاة أبي غانم بعد سنة 220 هـ، وليس قبل هذا التاريخ(1) .
ويرى الباحث سلطان الشيباني بِخلاف ما رآه الشيخ البوسعيدي إذ يقول:
«
(1) البوسعيدي، رواية الحديث، ص98.