الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١أوَّلاً: إنَّ مرور أبي غانم بعمروس، وتركه نسخة من المدونة عنده، كان في زمن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن، وقد اختلف المؤرِّخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهاب، فقيل: عام 188 هجري، وهو قول ابن عذارى المراكشي، وقيل سنة: 190 هجري، وهو القول الذي رجَّحه الباروني(1) ، وتابعه الدكتور عمرو النامي(2) ، وقيل: سنة 208 هجري.
(1) الشيخ سليمان الباروني باشا: سياسي محنك، وعالم حكيم، من العائلة البارونية المعروفة بجبل نفوسة، ولد عام 1287ه، أخذ مبادئ العلوم عن والده، ثُمَّ سافر إلى تونس لتلقي العلوم العربية بجامع الزيتونة. وهو ذو أناة وتبصر في جميع الأمور، حيث كان من المجاهدين في تحرير بلاد من العدو الغاصب، وكان على قدر عظيم من علو الهمة والشهامة، والكرامة وعزة النفس، سافر إلى عدة بلدان إسلامية وغربية. وتوفي سنة 1359ه. انظر: سليمان باشا الباروني في أطوار حياته: الحاج إبراهيم أبو اليقضان، ط الدار العمانية، ص47.
(2) الدكتور عمرو بن خليفة النامي: مفكر إسلامي بارز، ولد سنة 1939م، في مدينة نالوت بجبل نفوسة. تربى في أحضان عائلة فقيرة، ولكنها غنية بالقيم، والمحافظة على الدين، وتعلَّم بها مبادئ اللغة والعلوم الشرعية. سافر إلى مصر، ثُمَّ إلى بريطانيا ودرس في جامعة كمبردج بجدية ونشاط خمس سنوات، وكتب أبحاثه باللغتين العرَبيَِّة والإنجليزية، ثُمَّ رجع إلى بلده ليبيا، ثُمَّ نفي إلى أمريكا اللاتينية، ثُمَّ طلب اللجوء إلى اليابان، عام 1979م، ولعب دورا بارزا في الحركة العلمية والثقافية في كُلِّ المناطق التي مكث فيها، وفي عام 1981م ألقي عليه القبض في بلده وأودع السجن، وانقطعت أخباره سنة 1986م. انظر: دراسات عن الإباضيَّة: د/ عمرو النامي، ترجمة ميخائيل خوري، راجعه ماهر جرار، ودقق وراجع أصوله وعلق عليه مُحمَّد صالح ناصر، ومصطفى باجو، ط1/ 2001م، دار الغرب الإِسلاَمي، بيروت. ص9.