الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤التخريج: معناه الظهور والبروز، يقال: خرج خروجا، برز من مقره أو حاله، وانفصل، ويقال: خرجت السماء: أي صحت وانقشع عنها الغيم، وخرجت خوارج فلان: أي ظهرت نجابته، وخرج لأمر والشدة: أي خلص منه، وخرج من دينه: أي قضاه. وخرج على السلطان: بمعنى تمرد وثار. وخرج في العلم أو الطاعة(1) .
وفي لسان العرب: تخريج: أي حصب وجدب، وكذلك أرض خرجاء، وفيها تخريج. وعام فيه تخريج: إذا أنبتت بعض المواضع ولم ينبت البعض، وأخرج مر به عام نصفه خصب، ونصفه جدب(2) .
وتعريفه في الاصطلاح: هو عزو الأحاديث إلى مخرجيها، من المصادر الأصلية المعتبرة عند أئمة الحديث، بأسانيد مستقلة، مع ذكر طرقها، وبيان درجتها عند الحاجة(3) .
المطلب الرابع:
فوائد التخريج
1- معرفة حالة الإسناد، وذلك بتتبع طرقه المتعددة، والموجودة في بطون أمهات الكتب.
2- معرفة حال الإسناد من ناحية أخرى غَير السابقة، وهي: هل هو متصل، أَو منقطع، فبالتخريج نعرف ذلك.
3- تبين المبهم من رواة الإسناد.
4- تجديد من لم يتحدد من الرواة، فأحيانا يعرف الراوي يوصف يشاركه فيه غَيره، ولا نستطيع أن نحدده؛ فبالتخريج يتحدد ذلك الراوي عن غَيره.
5- تعيين مبهم رجال المتن.
6- معرفة زيادات الرواة.
7- بيان الغريب في الروايات.
8- بيان أزمنة وأمكنة الأحداث، فبذكر طرف الحديث يمكن معرفة زمان ومكان الرواية(4) .
9- معرفة مصادر الحديث، وجمع أكبر عدد من مسانيد الحديث.
10- زوال عنعنة المدلس.
(1) المعجم الوسيط: إخراج مصطفى أحمد الزيان، حامد عبد القادر، عمر علي النجار، د، ط، دار الأدب، الشارقة، 1/244.
(2) أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأفريقي المصري، لسان العرب، دار صادر للطباعة والنشر، بيروتن لبنان، ط1/ 2000م، 5/41.
(3) الهداية في علم تخريج الرواية: د/ عمر مُحمَّد عبد المنعم الفرماوي، مكتبة الإيمان، المنصورة، مصر.
(4) د/ عمر الفرماوي، مرجع سابق، ص18.