الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب علي بن سليمان بن سعيد السيابي

الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

قال الربيع: يصوم عنه وليُّه(1) ، وإن لم يصم عنه وليه أطعم عن كُلِّ يوم لَم يصمه مسكينا.

قال الْمُرَتِّب: إن شاؤوا، لأَنَّهُ لَم يوص بالصوم، وإن أوصى به لزمهم أن يصوموا أو يطعموا.

وإن قال: لزمني قضاء رمضان، ولم يوص به؟ لم يلزمهم، وإن فعلوا فهو حسن، وكذا كُلّ ما أخبرهم فهو يلزمهم كالكفارات، ولم يوص ولم يقل أدُّوا عني إِلاَّ ما أقر به من الديون عليه للناس، فَإنَّهُ يلزمهم أداؤها. (انتهى)

حدثني محبوب(2) عن الربيع أَنَّهُ سئل: يصوم الرجل رمضان وهو مسافر؟ قال: صيامه أفضل،

(1) هذا القول يشهد له قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة وابن عباس «من مات ولم يصم صام عنه وليه )، أما حديث عائشة فقد أخرجه البخاري في كتاب الصوم (42)، باب من مات وعليه صيام، 1/462، رقم 1952 بلفظ مختلف. ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت 2/803، رقم 1446 بلفظه. والبيهقي، كتاب الصيام باب من قال بصوم عنه وليه، 4/300، رقم 8314 بلفظ مخالف. أما حديث ابن عباس فقد أخرجه الدار قطني، كتاب الصيام باب القبلة للصائم 1/156 رقم 2310 بلفظه.

(2) هو الشيخ العلامة أبو سفيان محبوب بن الرحيل بن سيف القرشي المخزومي: كان من كبار تلاميذ الإمام الربيع، عاش في القرن الثاني الهجري، وكان من كبار العلماء في عصره، ويكنى بابنه سفيان، كما نص العلامة أبو ستة في حاشية الترتيب، ولم يذكر تاريخ وفاته إلا أن من المؤكد أنه كان في عصر الإمام غسان كان على قيد الحياة لوقوع الخلاف بينه وبين هارون اليماني، وهذا الإمام توفي 207ه وقد أقام هذا العالم في مكة بعد موت الربيع مدة طويلة، وانتقل معه من البصرة إلى عمان. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، تأليف الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي 1/165، والسير للشماخي 1/108.

١٦ / ٦٢