الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس أَنَّهُ كان يتسحَّر وغلامان له واقفان على رأسه أو يأكلان معه، قال: فلم يزل يأكل حتى خشي أن يكون قد طلع الفجر؛ فقال لهما: انظرا هل طلع الفجر أم لا فقاما، ثُمَّ رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، فأكب ابن عباس على طعامه مليا، ثُمَّ قال: لَهما الثانية مثل قوله في الأولى، فخرجا ثُمَّ رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع فأكب ابن عباس على طعامه مليا، ثم قال لَهما الثالثة مثل قوله في الأولى والثانية، فخرجا ثم رجعا إليه فقال جميعا قد طلع الفجر(1) .
قال أبو المؤرج: فرفع يده من الطعام ومضمض فاه، وتلا هذه الآية ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾(2) .
قال أبو المؤرج: والجماع مثل الأكل والشرب.
قال الْمُرَتِّب: أي لكن يترك قدر ما يصل إلى غسل الجنابة أو التيمم. (أنتهى)
سألت أبا المؤرج عن عامود الصبح الذي يستقبل في السماء ولا يذهب عرضا؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: إن ذلك يطلع بليل فتسحر، فإنه من الليل، ولكن إذا اعترض فاترك الطعام والشراب فإنه قد أصبح.
وكذلك أخبرني محبوب عن الربيع عن أبي عبيدة: إن الصائم يستاك في أَوَّل النهار إن شاء يرطب السواك أو بيابسة.