الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤قال الْمُرَتِّب: مرادهم بالسواك اليابس ما مات في شجرته، قال أبو هريرة: لك السواك في الصوم إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه عنك؛ «فَإِنَّ خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»(1) .
وعنه - صلى الله عليه وسلم - : «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي؛ فإنه ليس من صائم يتيبس شفتاه بالعشي، إِلاَّ كانا نورا بين عينيه يوم القيامة»(2) ، فليس السواك سنة مطلقا ولو في عشية الصائم، كما قيل عن الشافعي(3)
(1) هذا المعنى يشهد له حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - المروي عن أبي هريرة والذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: "لك السواك إلى العصر فإذا صليت العصر فألقه" فإني سمعت رسول الله يقول: «خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».أخرجه الربيع في مسنده كتاب الصيام باب في فضل رمضان ص84 رقم328
(2) هذا الحديث رواه علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أخرجه: الدار قطني، كتاب الصيام باب السواك للصائم 2/64، حديث رقم 2347، بلفظ قريب، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصيام، باب من كره السواك 4/454، رقم 8333، بلفظ مخالف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الصيام، باب السواك للصائم، 3/164، بلفظ مخالف. وقال عنه: وثقه ابن حبان، وضعفه غَيره.
(3) هو محمد بن إدريس الشافعي: وأمه فاطمة بنت عبد المحض وهو هاشمية وعيل أمه أزدية تكنى بأم حبيبة الأزدية، ولد عام مئة وخمسين وسافر إلى مكة وهو ابن سنتين وهناك تلقى العلم على يد أحد المشايخ وبقى فترة من الزمن يتلقى العلم على يد أحد المشايخ وبقى فترة من الزمن يتلقى العلم على يد الفقهاء الموجودين في مكة =
وبعد ذلك سافر إلى البادية لتعلم اللغة والبلاغة وهناك قوم لسانه وصقل ملكته الشعر لديه وحفظ شعر هذيل كله ثم عاد إلى إلى مكة، ثم بعد ذلك سافر إلى المدينة وأخذ العلم على يد فقهائها ثم سافر إلى مكة مرة أخرى ثم إلى اليمن ثم بعد ذلك سافر بعد ذلك إلى العراق، وله مؤلفات عديدة جدا تدل على طول باعه في العلم ورسوخه في العلم حيث كان له مؤلفات عديدة في كل العلوم وشيوخه: مسلم بن خالد، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس وله تلاميذ منهم داود بن الظاهري، والربيع بن سليمان المرادي، توفي عام 204ه، وذلك بسبب مرض ألم به. انظر: الأم للشافعي 1/ 3. وسير أعلام النبلاء، 10/ 234.