الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠قال المرتِّب: إِلاَّ حائضاً أو نفساء تطهران في النهار، فتصومان بقيَّته وإلاَّ مَن حاضت أو نفست نهاراً فتفطر، وإلاَّ من بلغ أو أسلم فَإنَّهُ يصوم باقيه، وإلاَّ قادماً من سفر أو مسافراً، على ما في مَحلِّه، وإلاَّ يوم عاشواء، فَإنَّهُ يجوز أن ينشأ نهاراً(1) ، وفي لفظ للعلامة التلاتي(2) مثل ذلك في صوم النفل، ولعله قياساً على صوم عاشوراء الوارد في الحديث(3) (أنتهى)
(1) هذا المعنى يشهد له حديث النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عاشوراء «أمنكم أحدٌ أكل اليوم»؟. قالوا: منَّا من صام ومنّا من لم يصم. قال فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم». أخرجه النسائي: كتاب الصيام، باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر هل يصوم بقية يومه، ج4 ص (192) من طريق محمد بن صيف.
(2) هو أبو حفص عمرو بن رمضان الجربي التلاتي: ولد في جربة بتونس في حومة تلات، وإليها ينسب. أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان الجيلاتي، ثم انتقل إلى مصر حيثُ استقر بالقاهرة ودرّس في المدرسة الإباضيَّة بجامع ابن طولون. ومن تلامذته على بن يوسف المليكي المصعبي، ورمضان بن أحمد الفول الجربي، وأبي زكريا الأفضلي، وله العديد من الحواشي والمختصرات، وله ديوان في الشعر ومن ضمن مؤلفاته: كتاب اللؤلؤة المضيئة على متن العقيدة، وكتاب نظم التحقيق في عقود التعليق وغيرها. وتمتاز مؤلفاته بالسلالة والوضوح. انظر: معجم أعلام الإباضية، ج3 ص (663)، رقم (187).
(3) يستشهد لهذا المعنى بالحديث الذي رواه محمد بن صيف أنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم عاشوراء: «أمنكم أحد أكل اليوم»، قالوا منا من صام ومنا من لم يصم، قال : «فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم». أخرجه النسائي: في كتاب الصيام، باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافرين في رمضان، 4/192.