الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩قال أبو المؤرِّج: خصلتان من حفظهما تم له صومه إن شاء الله تعالى، وهما الغيبة والكذبة(1) .
قال أبلغك أن ثلاثة من سنن المسلمين: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة(2) .
قال قد بلغنا ذلك ولم نستنكر من ذلك شيئاً، ولا نعيبه غير أن نكره للرجل أن يعتمد بيده اليمني على اليسرى، في الصلاة. وأن يدليهما أحب إليَّ وإن فعل واعتمد باليمنى على اليسرى، فالصلاة تامَّة إن شاء الله تعالى وتركه أحب إليها.
قال المرتِّب: الحديث(3)
(1) هذا المعنى يشهد له حديث النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه ابن عباس - رضي الله عنه - «الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء» أخرجه الربيع في مسنده: كتاب الصيام، باب الغيبة تفطر الصائم، ص (82)، رقم (317).
ويستشهد لهذا المعنى كذلك بِحديث النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - : «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». أخرجه البخاري: كتاب الصيام، باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم، ج1 ص(3061)، رقم 1903. وأبو دود: في كتاب الصيام، باب الغيبة، ج2 ص (471)، رقم (2362).
(2) هذا المعنى يشهد له حديث النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . والذي روته عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنه - ا، وقبيصة بن هلّب عن أبيه. أَمَّا ما روته عائشة فعن النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ثلاث من النبوة تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة».
أخرجه الدار قطني: كتاب الصلاة، باب في أخذ اليمين بالصلاة، ج1 ص (226)، رقم (1082).
وأما حديث قبيصة فقد أخرج ابن ماجه: كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على الشمال في الصلاة، ج1 ص (266)، رقم (809).
(3) الحديث السابق قد سبق تخريجه ص44.