الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨سألت الربيع بن حبيب عن رجل مرض في رمضان، فتطاول به المرض شهراً، فلم يستطع قضاءه حتَّى مات أيطعم عنه المساكين؟.
قال: إن كان أوصى بذلك عند موته أطعم عنه المساكين، وإن لم يوصي بذلك لم يطعم عنه.
قال المرتِّب: ولو قال ذلك أو قال: لَزمني الإطعام أو لزمني ما لم يوصى، وإن أوصى أتبع.(أنتهى)
قال: ابن عبد العزيز لا يكفر أحد عن أحد، ولا يطعم أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد.
قال المرتِّب: ولو أوصى بذلك. وقيل: يصح الإطعام إن أوصى به، وإن أوصى بالصوم أطعموا، ولا يصوموا وقيل لهم الصوم.(أنتهى)
قال أبو المؤرِّج: مثل قول الربيع.
قلت: فالرجل تصيبه الجنابة في رمضان ليلاً أو نهاراً ولم يشعر باحتلامه حتَّى يستيقظ لصلاة الصبح، أو لصلاة النهار، فيقوم من مكانه فيغتسل.
قالوا جميعاً: لا بأس بذلك فليتم صومه ولا قضاء عليه(1)
قال المرتِّب: وكذا من لزمته ليلاً فنام على نيَّة أن يقوم إلى الاغتسال قبل الفجر فلم يستيقظ، والصحيح غير هذا، وهو أن النوم تضييع فينهدم ما مضى ويومه.(أنتهى)
(1) هذا المعنى يشهد له حديث النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أحد صحابة النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم». أخرجه أبو داود: كتاب الصوم، باب في الصائم يحتلم نهاراً في شهر رمضان، ج2 ص (310)، رقم (2376).
وأخرجه كذلك الترمذي: كتاب الصيام، باب الصائم يذرعه القيء، ج3 ص (97)، رقم (7190) عن أبي سعيد بلفظ قريب. وقال عنه الشارح حديث أبو سعيد الخدري محفوظ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، غَير الترمذي.
وذكر في كنز العمال: كتاب الصوم، باب المبيح والمفسد، ج8 ص (49)، رقم (2318) بلفظ مخالف عما جاء في سنن أبي داود.