الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب علي بن سليمان بن سعيد السيابي

الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥١

قال أبو المؤرِّج: حَدَّثَنِي أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، وابن عمر، أَنَّهُما يكرهان صيام ذلك اليوم الذي يشكُّ فيه أَنَّهُ من رمضان، وإن يصل رمضان بصوم(1) .

قال المرتِّب: صيام يوم الشكِّ معصية، وقيل كبيرة، وإن صامه في جملة صوم هو فيه ككفارة، أو موافقة يوم يعتاد صومه أو اختار ذلك اليوم، أو نحو ذلك مِمَّا لم يقصد به رمضان، صحَّ صومه وإن بان أَنَّهُ من رمضان لم يَجزه لما أراد ولا لرمضان ولا بد من صومه.(أنتهى)

قلت: فرجل مرض في رمضان، فلم يصم منه شيئاً؟ قال: فليصم إذا برئ.

قلت: فإن هو برئ ولم يصم رمضان حتى أظله رمضان آخر.

قال: فليصم القادم الذي أظلَّه الذي هو فيه ويقضي الأَوَّل بعد ذلك.

(1) هذا المعنى يشهد له حديث النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه ابن عمر - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما الشهر تسعٌ وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطرو حتى تروه فإن أغمي عليكم فأقدرو عليه»، أخرجه مسلم: كتاب الصيام، باب وجوب الصوم لرؤية الهلال والفطر لرؤيته، 2/ 440، رقم 2498. وأبو داود: كتاب الصيام، باب كراهية صوم يوم الشك، ج2 ص (340)، رقم (2334). وابن ماجة: كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام يوم الشك، ج1 ص (235)، رقم (1645). ابن حبان كما في الإحسان كتاب الصيام، باب ذكر الزجر عن أن يصوم المرء اليوم الذي يشك فيه، أهو من شعبان أم من رمضان، ج 8 ص (359) وقال عنه الشارح بأن إسناده صحيح.

٥١ / ٦٢