الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٢قال المرتِّب: ولاإطعام عليه وهو قول(1) . إنه لا يطعم من لم يقضي حتَّى جاء الثاني أو الثالث أو فوق ذلك، ولو قدر على القضاء، ولم يقضي ولو أفطر في الأَوَّل جهلاً عمداًًً، ويأتي عن أبي المؤرِّج ويأتي عن عبد الله بن عبد العزيز أَنَّهُ يطعم.(أنتهى) قال: وأخبرني محبوب عن الربيع: أَنَّهُ حدث عن أبي عبيدة أَنَّهُ: قال يصوم الذي أكله، ويطعم عن هذا الحاضر.
قال أبو المؤرِّج: قد كان ذلك رأي أبي عبيدة إِلاَّ أَنَّهُ رجع عنه.
وكان رأيه الذي فارقناه عليه ما وصفت، إنه يصوم هذا الداخل عليه، ثُمَّ يقضي الأَوَّل بعد.
قال المرتِّب: يصوم الداخل الحاضر، ويطعم عن الماضي ثم يصومه بعد، أو يوصي به من كلام بعض، إنه إذا أطعم عنه لم يلزمه الإيصاء إن لم يصمه، والأول أولى، لأنه أطعم جبر التأخير، حتى جاء الثاني لا عوضاً عنه.(أنتهى)
قال أبو المؤرِّج: وأشياء كثيرة نحو هذا فيما حفظناه عنه، ورجع عن أقاويله الأولى.
قلت لهما: فالصيام إذا ذرعه القيء لم يفطره ذلك إِلاَّ أن يكون متعمداً؟ قالا: نعم(2) .
قلت لهما: ويكره للصائم أن يمضغ العلك؟ قالا: نعم(3) .
قلت لهما: فإن أكره الصائم على الإفطار، فصبوا الشراب في فيه، وهو كاره؟ قالا: فليتم ذلك اليوم، ثُمَّ يقضيه بعد ذلك.
(1) هذه الفتوى تشهد لها رواية أبي هريرة التي رويت في مصنف عبد الرزاق: كتاب الصيام، باب المريض في رمضان وقضائه، أنه قال: «من أدركه رمضان وهو مريض ثم صح فلم يقضيه حتى رمضان آخر، صام الذي أدرك ثم صام الأول، وأطعم عن كل يوم نصف صاع من قمح». وذكرت في مصنف ابن أبي شيبة، 4/235 ح، رقم 7624 .
(2) سبق تخريج هذا الحديث الذي يستشهد به على هذا المعنى، ص36.
(3) سبق تخريج هذا الحديث الذي يستشهد به على هذا المعنى، ص42.