الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الإمام القطب لعلي السيابي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤والرغبة في الجماع، والحرص فيه، وإمَّا أن ينتشر للجماع وهو كاره، فهذا لا يجوز ولا يمكن غير أن نُرخِّص في جماع امرأته أو جاريته إن أكره عليهما، فإذا فعل ذلك بجاريته أو امرأته أوجبنا عليه الكفارة، وأبطلنا ذلك اليوم وعليه قضاءه، ثُمَّ الكفارة من بعد القضاء، لأَنَّ ذلك لا يكون إِلاَّ بشهوة منه، وإن وطئ امرأته أو جارية غير جاريته بعد ما أكره فهو زان، ولا عزر له فيما ركب من ذلك.
قلت أيجوز الكحل للصائم؟ قال: نعم.
قال المرتِّب: قيل نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصائم عن الاكتحال(1) .
قالت عائشة - رضي الله عنه - ـا ربما اكتحل النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم(2) ؛ فالنهي للكراهة.
(1) هذا الحديث رواه عبد الرحمن بن هوذة الأنصاري عن أبيه عن جده، وقد أخرجه أبو داود: كتاب الصيام، باب الكحل عند النوم للصائم، ج2 ص (310)، رقم (2377) بلفظ مختلف. والدارمي: كتاب الصيام، باب الكحل للصائم، ج2 ص (26) رقم (1731) والبيهقي كتاب الصيام، باب الصائم يكتحل، ج4 ص (437)، رقم (8260) بلفظ مختلف. وذكر هذا الحديث في نيل الأوطار: كتاب الصوم، باب ما جاء في القيء والاكتحال، ج4 ص(204)، رقم (2) بلفظ مختلف.
(2) هذا الحديث روته السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنه - ا وقد أخرجه ابن ماجه: كتاب الصيام، (باب ما جاء في السواك والكحل للصائم)، ج1 ص (536)، رقم (1678) بلفظ مختلف والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصيام، باب الصائم يكتحل، ج4 ص (437)، رقم (8259) بلفظ قريب . وذكر في نصب الراية للزيلعي كتاب الصوم، باب ما جاء في الكحل للصائم، ج6 ص (97) رقم (726) بلفظ مختلف.