الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَؤُلاَءِ قَوْمٌ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ وَيَأْخُذُونَ وَهْنًا مِنَ اللَّيْلِ، وَلَكِنْ إِذَا رَأَوْا شَيْئًا مِنَ الْحَرَامِ فِي السِّرِّ وَثَبُوا عَلَيْهِ، فَأَبْطَلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ إِذْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سَرَائِرُ وَصَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ».
964) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ يُمَارِيَ(1) بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي جَهَنَّمَ».
965) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ النَّاسِ فِي النَّارِ»؟ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فَاسِقٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ وَلَمْ يُرَعْ(2) مِنْهُ شَيْئًا».
966) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ(3) فَلاَ يَطْلُبَنَّكَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ فَيَكُبَّكَ بِهِ عَلَى وَجْهِكَ فِي النَّارِ».
967) … جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ،
(1) / خ: ليماري.
(2) / قوله: ولم يرع، أي لم يخف والمعنى أنَّه لم يخف شيئا من العقوبات المذكورة في القرآن ولم يزدجر بشيء من زواجره وإن امرء هذه صفته لحقيق بما ذكر.
(3) / قوله: في ذمَّة اللَّه أي في أمانه وقيل في ضمانه. وقوله: فلا يطلبنَّك اللَّه في شيء من ذمَّته نهي عن التعرض لإيداء المصلِّين حيث في أمان اللَّه أو ضمانه والمعنى: لا تتعرَّدوا لمن كان من أهل الصلاة فَإِنَّهُ يحرم التعرض له لإنَّه في ذمَّة اللَّه وَإِنَّهُ تعالى يطلب من تعرَّض لمن كان في ذمَّته وهذا حيث لم يكن للمصلِّين موجب يبيح أذاهم فَإِذَا كان ذلك جاز الإيذاء في موضع والقتال في موضع آخر وربَّما وجب ذلك في أحيان وذلك الموجب مثل البغي على الإمام والفساد في الأرض وموجبات الحدود فَإِنَّ هؤلاء لا ذمَّة لهم تمنعم من إنفاذ الواجب فيهم واللَّه أعلم.