الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣٢ففي البداية عرف المؤلف بأهمية ـ الترتيب ـ وبين أنه قام باستخلاص نسخة محققة لمجموع الأحاديث ثم شرع في وضع الحواشي(1)
وهو الذي سماه " الجامع الصحيح " لأول مرة بدليل العنوان والمقدمة(2) ثم تطرق المؤلف للتعريف بـ:" المرتب أبي يعقوب الورجلاني" ثم برواة المسند الأساسيين:" الإمام جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب ".
فأهمية هذه الحاشية تتمثل في تخريج هذه الأحاديث على الصحاح
الأخرى والسنن المشهورة ثم التعرض لشرح الكلمات الغريبة والمعاني الغامضة واستنباط الأحكام الفقهية منها، فهي حقا حاشية مفيدة للعالم
والمبتدئ.
فمن هو الشيخ السالمي؟
هو أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي الرستاقي العماني(3) (1286 ـ 1332 هـ) نشأ ضريرا في مدينة الرستاق بعمان فحفظ القرآن الكريم وأخذ فيها مبادئ العلوم الإسلامية وتوسع في العلم عند الشيخ صالح بن علي الحارثي وسعيد بن خلفان الخليلي وغيرهما ولم يبرح عمان.
ثم تفرغ للتدريس والتأليف والفتوى ببلدة " القابل "، فتخرجت
على يده نخبة جليلة من العلماء الأعلام والأئمة الكرام منهم الإمامان محمد بن عبد الله الخليلي والإمام سالم بن راشد.
وقد كانت له مراسلات واتصالات مكثفة مع الشيخ اطفيش الذي لقبه بـ:" نورالدين " لما لمس فيه من قوة الحجة ونبوغ الفكر في تآليفه، بينما السالمي لقب الشيخ اطفيش بـ:" قطب الأئمة " لنفس السبب وزيادة.
وفي هذه المدة القصيرة من عمره المبارك ترك لنا 28 تأليفا من مختلف الأحجام والأنواع، نذكر منها مثلا:
1 ـ جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام وهو نظم في الفقه و
الآداب.
2 ـ مدارج الكمال على معارج الآمال نظم مختصر الخصال، 16 جزءا في الفقه.
3 ـ شرح طلعة الشمس في الأصول في جزأين.
(1) ـ مقدمة الحاشية: 1/ 01.
(2) ـ م س 1/ 01.
(3) ـ انظر التفاصيل في: ـ نهاية الجزء الثاني من تحفة الأعيان.
ـ تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، تحقيق الشيخ إبراهيم متياز.
ـ جوهر النظام، تحقيق أبي إسحاق اطفيش (المقدمة).