الحديث والمحدثون عند الإباضية (بحث تخرج) الحاج أحمد بن حمو كروم

الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٧

قبل الخوض في غمار البحث رأيت لزاما علي أن أعرف بالكلمات التي يحتوي عليها عنوانه من الوجهة اللغوية والاصطلاحية والتاريخية.

وقد خصصت لهذه المعاني فصلا كاملا لأهميته في ضبط المصطلحات واستجلاء معانيها أثناء ورودها في مختلف المباحث القادمة.

المبحث الأول: كلمة (الحديث (لغة واصطلاحا:

ففي اللغة:

1) الحديث نقيض القديم، يقال أخذني ما قدم وما حدث … والحديث: الخبر يأتي على القليل والكثير، ويجمع على أحاديث على غير قياس، قال الفراء: نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة ثم جعلوه جمعا للحديث.

ورجل حدث أي شاب، فإن ذكرت السن قلت: حديث السن ورجل حدِّيث أي كثير الحديث(1).

2) أما الخبر الذي هو مرادفه فهوحديث يشمل معنى الوقائع والحوادث أكثر مما يفيد مطلق الكلام.

3) بينما الخبر يبين بقية رسم الشيء بعد خرابه.

4) والسنة هي الطريقة المتبعة باستمرار.

أما في الاصطلاح: فنجد كذلك تقاربا ملحوظا بينها أيضا:

1) الحديث هو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية، وكذا ما أضيف إلى الصحابة والتابعين(2).

وهناك من يرى أن أصلها من التحديث بنعم الله التي أمر به نبيئه - صلى الله عليه وسلم -» وأما بنعمة ربك فحدث «(3).

2) وفي اصطلاح الشرع (الفقه): الحديث ما يضاف إلى النبئ - صلى الله عليه وسلم - وكأنه أريد به مقابلة القرآن، وقال الطيبي: أعم من أن يكون قول النبئ - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابي أو التابعي وفعلهم وتقريرهم(4)، وعلى هذا فهو

مرادف للسنة(5).

وهناك من يرى أن سبب التسمية راجع إلى أنه يحدث به عن الله ورسوله(6).

(1) ـ اسماعيل بن حماد الجوهري: تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار: 1/ 278.

(2) ـ خلدون الأحدب: أسباب اختلاف المحدثين: 1/ 23.

(3) ـ الضحى:11 .. المرجع السابق نقلا عن مقدمة فتح الملهم شرح صحيح مسلم.

(4) ـ التهانوي: قواعد في علوم الحديث تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ص 24.

(5) ـ م س هامش ص 24.

(6) ـ الأجهوري: حاشية على شرح البيقونية للزرقاني ص 4 نقلا عن الزمخشري في الكشاف.

٧ / ٩٩