الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٨٥ومن هذه الحقائق ندرك بكل وعي أن الإباضية ليسوا بدعا على الحديث كما يتصور الكثير ممن لم يطلع عليهم من خلال مصادرهم التاريخية وانتاجهم الفكري.
ثم إن أسبقيتهم في تدوين الحديث جعلتهم مصدرا من مصادر علماء الحديث في وضع مصطلح الحديث أي أن قواعد الحديث ظهرت بعد تدوينهم للحديث مثل موطإ الإمام مالك، ومع ذلك فإن معظم القواعد الموضوعة قدتم الالتزام بها في مسندهم.
وعلى هذا فإنه من الممكن أن نقول: إن كل من اتهم الإباضية بعدم العمل في الحديث لايخلو من إحدى الصفات التالية: الإمعة أوالجهل أوالتعصب.
خاتمة
وفي الأخير أرجو أن أكون قد وفقت إلى الإلمام بجميع جوانب الموضوع، وأنني أجبت عن معظم الطروحات التي اتخذها من اتخذها بمختلف النوايا للتقول على الإباضية بما هي بعيدة عنه كل البعد.
ولا أنسى أن أشكر الله تعالى على هذه المنة العظمى لإتمام الموضوع بل معظم الموضوع.
كما أتقدم بجزيل الشكر واعترف بمنن أستاذي الشيخ حاج امحمد بن حاج سليمان مطهري الذي هو شيخي والمشرف عليّ أثناء البحث فقد استنفدت كثيرا من توجيهاته وتحريراته أثناء البحث وقبله .. تقبل الله منه وأجزل مثوبته في الدارين آمين.
كما لا أنسى فضل مؤسستنا التي سخرت لنا كل إمكانيات التكوين والنجاح.
فاللهم تقبل من الجميع سعيهم الحثيث من أجل دينك .. ووفقنا لمواصلة الدرب والاستمرار في التحسن إنك نعم المولى ونعم النصير.
ـ والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ـ
حرر بالعطف يوم الإربعاء 16ذي الجحة1412/ 17جوان1992.