الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١المبحث الثاني:
معنى الخوارج
أ- من الناحية الصرفية:
لفظ خوارج جمع تكسير لكلمة خارجة، لأن فواعل جمع لفاعلة أو لفاعل غير العاقل(1)، وليس جمعاً لخارج العاقل ولا لخارجي. ولا يبعد أن يراد بالخوارج جمع خارجي من جهة المعنى، وحينئذ فهو منسوب إلى خارجة. وإن كان صرفياً يجمع خارجي على خارجيين كما يجمع خارج على خارجين.
ب- من الناحية اللغوية:
الخوارج مأخوذ من الخروج مصدر خرج. ولهذا الأصل تصاريف عدة رجع بها ابن فارس إلى معنيين، الأول: النفاذ عن الشيء، والثاني: اختلاف لونين(2).
فمن الأول: الخراج والخرج: الإتاوة، لأنه مال يخرجه المعطي. ومنه الخارجي، وهو الرجل المسوَّد بنفسه من غير أن يكون له قديم، كأنه خرج بنفسه(3)، ومنه قول كثير عزة:
أبا مروان لست بخارجي … ... وليس قديم مجدك بانتحال(4)
ومن الثاني: الخرج: لونان من سواد وبياض، ومنه: أرض مخرجة: إذا كان نبتها في مكان دون مكان(5).
ولعل التصاريف العائدة إلى المعنى الأول من الأليق أن يعاد بها إلى معنى الظهور
(1) / ابن عقيل (شرح ابن عقيل) جـ4 ص131، وشذ من ذلك فارس وفوارس، وسابق وسوابق: المصدر نفسه.
(2) / ابن فارس (معجم مقاييس اللغة) جـ2 ص175.
(3) / المصدر السابق.
(4) / ابن منظور (اللسان) جـ2 ص250، باب الجيم فصل الخاء.
(5) / ابن فارس (معجم مقاييس اللغة) جـ2 ص176.