الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الأزرق، وهذا الرأي هو الذي أحدث في صفوف المحكّمة شرخاً وأوجد فيما بينهم فرقاً. أما قبل نافع فلا يتعين حمل الكفر في نصوص المحكّمة على كفر الشرك ما دام الأمر محتملاً، وإلا لساغ أن تحمل عليه كل النصوص الشرعية وهذا ما لا يتأتى. وفي الحقيقة من الممكن أن نعد القول بتشريك المخالفين أو التكفير الملّي ميزة للخوارج. وأما ما يوجد عن كثير من المؤرخين من تسمية أهل النهروان ومن انتسب إليهم بالخوارج فبالنظر إلى عزو هذا الأمر إليهم، وإذ قد ثبت نفيه عنهم فإن من المعقول أن يحصر الخوارج فيمن تحققت فيه تلك الصفة وهو التشريك أو التكفير المخرج من الملة.
١٧٧ / ٤٥٢