الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

المبحث الرابع:

الفرق المنسوبة إلى الخوارج

تنسب كتب المقالات إلى الخوارج عدداً من الفرق، وتدرج تحت كل فرقة عدداً آخر من المنشقين عليها أو المتفرعين عنها. وقد سبقت الإشارة إلى أن كثيراً مما أوردته كتب المقالات محتاج إلى التحقق. لأجل هذا فإن من الأحرى بنا الاقتصار على الفرق الكبرى المشهورة وهي الأزارقة والنجدات والصفرية والإباضية التي جعلها الأشعري أصلاً لجميع الخوارج – حسب قوله(1) - والتي كانت أثراً لانقسام عام أربعة وستين من الهجرة، وقبل الحديث عن هذه الفرق الأربع يجدر بيان حادثة الانقسام.

حادثة الانقسام:

اشترك المحكّمة -كما مضى- مع عبدالله بن الزبير في الدفاع عن الكعبة المشرفة عام أربعة وستين من الهجرة، وكان بعضهم قدم من اليمامة(2) وآخرون جاؤوا من البصرة(3). وكان ممن اشترك منهم نجدة بن عامر الحنفي(4) 4) ونافع بن الأزرق الحنظلي وعبدالله بن الصفار السعدي من بني صريم بن مقاعس وعبدالله بن إباض من بني صريم أيضاً(5). وبعد فراق المحكّمة لابن الزبير عاد فريق منهم إلى اليمامة وعاد آخرون إلى البصرة(6)، أما أهل البصرة فأمسك بهم عبيدالله بن زياد فحبسهم مع من كان في حبسه من أصحابهم(7).

وبعد وفاة يزيد بن معاوية انتقض الناس على عبيدالله بن زياد فلجأ إلى مسعود ابن

(1) الأشعري (المقالات) جـ1 ص183

(2) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص334،358،424

(3) المصدر السابق ص424

(4) المصدر السابق ص324،334،358

(5) الطبري (التاريخ) جـ3 ص397،398

(6) البلاذري (الأنساب) جـ6 ص13/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص398

(7) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص365

١٧٩ / ٤٥٢