الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

عمرو المعني الأزدي، فقتل مسعود وهرب ابن زياد إلى الشام(1). وقيل استخلف مسعوداً ثمّ لحق بالشام وقتل مسعود بعد ذلك(2)، وأثّر مقتله فتنة بين الناس ومقتلة، فبينما تورد بعض الروايات أن بعض الخوارج قتلوه(3) تورد أخرى أن الأزد اتهمت بني تميم بقتله(4). وقد سبب ذلك نشوب قتال بين الأزد وربيعة وبين بني تميم وقيس(5). واتفق أن كسر المحكّمة أبواب السجون وخرجوا منها(6)، ويقال إن ابن زياد - قبل هربه - أخرجهم منها بناءً على طلب أهل البصرة(7)، فاغتنم المحكّمة اشتغال الناس بعضهم ببعض فتهيأوا واجتمعوا، فخرج نافع بن الأزرق على ثلاثمائة رجل إلى الأهواز(8)، "واصطلحت الأزد وبنو تميم فتجرد الناس للخوارج فاتبعوهم حتى خرج من بقي منهم بالبصرة فلحق بابن الأزرق إلا قليلاً منهم ممن لم يكن أراد الخروج يومه ذاك، منهم عبدالله بن صفار وعبدالله ابن إباض ورجال معهما على رأيهما"(9). هنالك أحدث نافع قضية التشريك فكتب بذلك إلى أصحابه يدعوهم إلى متابعته فيها(10)، فافترقت مقالاتهم في ذلك إلى ما يأتي:

أ- الأزارقة:

وهم المنسوبون إلى نافع بن الأزرق، وقد شهد نافع الدفاع عن مكة المكرمة مع

ابن الزبير(11)، وكان ممن عاد إلى البصرة(12)، وسجنه ابن زياد مع أصحابه(13)، ثمّ خرج

(1) البلاذري (الأنساب) جـ6 ص7 - 38/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص364 - 373

(2) البلاذري (الأنساب) جـ6 ص13

(3) المصدر السابق ص 25،34،35

(4) المصدر السابق ص 35

(5) الطبري (التاريخ) جـ3 ص399

(6) البلاذري (الأنساب) جـ6 ص 25/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص339

(7) البلاذري (الأنساب) 6 ص 30،31

(8) البلاذري (الأنساب) جـ6 ص29/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص398، 399 جـ

(9) الطبري (التاريخ) جـ3 ص399

(10) المصدر السابق جـ3 ص399

(11) المصدر السابق جـ3 ص397

(12) المصدر السابق جـ3 ص398

(13) البلاذري (الأنساب) جـ5 ص364

١٨٠ / ٤٥٢