الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

- " … من غير أن نكون نراهم نزلوا منازل عبدة الأوثان فنستحل سباهم وقتل ذراريهم وخمس أموالهم وقطع الميراث منهم، ولا نرى الفتك بقومنا وقتلهم في السر وإن كانوا ضلالاً ما دمنا بين ظهرانهم ونظهر لهم الرضا بالذي هم عليه، وذلك بأن الله لم يأمر به في كتابه ولا نعلم أحداً ممن مضى من أولياء الله في الأمم الماضية استحل شيئاً من ذلك وهو مثل منزلتنا فنقتدي بسنتهم في ذلك، ولم يفعله أحد من المسلمين ممن كان بمكة بأحد من المشركين فنفعله نحن بأهل القبلة … ".

- " … ونرى مناكحة قومنا وموارثتهم لا تحرم علينا ما داموا يستقبلون قبلتنا".

- " … ولا نرى استعراض قومنا ما داموا يستقبلون القبلة من قبل أن ندعوهم إلى مراجعة الحق والأخذ به، لأن الله رضي الدعاء لنبيه وأمره به وأهل الإيمان".

- " … ولا نرى قتل صغير من أهل قبلتنا لا ذنب له".

- " … ولا نرى أن نستحل فرج امرأة رجل تزوجها بكتاب الله وسنة نبيه حتى يطلقها زوجها أو يتوفى عنها ثمّ تعتد عدة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها".

- " … ولا نرى انتحال الهجرة من دار قومنا كهجرة النبي وأصحابه من دار قومهم، ولكن يخرج من خرج منا مجاهداً في سبيل الله على طاعته، فإن هو رجع إلى دار قومه توليناه إذا كان عارفاً لحق الله مقراً به في نفسه وماله … ".

- "وندعو إلى الله أن يطاع الله فنحل حلاله ونحرم حرامه ونحكم بما أنزل الله في كتابه ونتبع سنة نبيه وسنة الصالحين من عباد الله، ليس من رأينا بحمد الله الغلو في ديننا ولا الغشم في أمرنا ولا العدا على من فارقنا، حكمنا اليوم فيمن ترك قبلتنا ووجه غيرها حكم نبينا فيمن ترك قبلته وحكم المسلمين بعده فيمن وجه غير قبلتهم، وحلالنا اليوم في دار قومنا حلال لنا إذا خرجنا، وحرامنا إذا خرجنا حرامنا اليوم في دار قومنا، نعلم بحمد الله أنه لا يحرم على الخارج منا شيء هو للقاعد حلال، ولا يحل للقاعد منا شيء هو على الخارج حرام"(1).

(1) ابن ذكوان (السير) ورقة 70ظ - 72ظ (مخطوط).

١٨٨ / ٤٥٢