الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩١تمهيد:
في سرد الأحاديث الواردة في الخوارج
الأول: حديث المروق، ونصه في بعض الألفاظ: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم، يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".
الثاني: حديث المُخَدَّج أو ذي اليُدَيَّة أو ذي الثُدَيَّة: وهو الزيادة التي في بعض طرق حديث المروق المشتملة على وصف المُخَدَّج، بلفظ: "آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل البضعة تَدَرْدَر، يخرجون على حين فترة من الناس".
الثالث: حديث شيطان الرَّدْهة، ولفظه في بعض الطرق عن سعد بن أبي وقاص قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا الثُديَّة فقال: "شيطان الردهة راعي الجبل أو راعي الخيل يَحْتَدِرُه رجل من بَجِيْلَة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب، علامة في قوم ظَلَمة".
الرابع: حديث المتعبد الذي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله، ولفظه في بعض الأوجه عن أنس بن مالك قال: كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل يعجبنا تعبده واجتهاده، قد عرَّفناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعرفه، فبينما نحن نذكره إذ طلع الرجل، قلنا: هو هذا قال: "إنكم لتخبرون عن رجل إن على وجهه سفعة من الشيطان"، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنشدك بالله هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني؟ " قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يقتل الرجل"؟ فقال أبو بكر: أنا، فدخل عليه فوجده يصلي، فقال: سبحان الله، أقتل رجلاً يصلي وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل المصلين! فخرج فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما فعلت؟ " قال: كرهت أن أقتله وهو يصلي وقد نهيتَ عن قتل المصلين. قال - صلى الله عليه وسلم -: "من يقتل الرجل؟ " قال عمر: أنا، فدخل فوجده واضعاً وجهه، قال عمر: أبو بكر أفضل مني، فخرج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مه؟ " قال: وجدته واضعاً وجهه لله فكرهت أن