الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وأخرجه عنه محمد بن وضاح بدون زيادة "وايم الله لا أدري … الخ"(1).
اللفظ الثالث: أخرج أبو يعلى جزءاً منه في حادثة نصها: عن شقيق بن سلمة قال: جاء رجل إلى عبدالله فقال: يا أبا عبدالرحمن، كيف تقرأ هذه الآية: ﴿من ماء غير آسن﴾؟(2) قال: فقال له عبدالله: كل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة، فقال له عبدالله: هذّاً كهذِّ الشعر؟! إن مِنْ أحسنِ الصلاة الركوعَ والسجودَ، وليقرأن القرآن أقوام لا يجاوز تراقيهم، ولكنه إذا قرئ فرسخ في القلب نفع، إني لأعرف النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في كل ركعة، ثم قام فدخل عليه علقمة ثم قال: سله لنا عن النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها. قال: ثم خرج إلينا فقال: عشرون سورة من المفصل من تأليف عبدالله(3).
8 - حديث أبي ذر جندب جنادة ورافع بن عمرو الغفاريين:
اللفظ الأول: عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعاً: "إن بعدي من أمتي، أو: سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرميّة، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة"، فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
رواه الإمام مسلم - واللفظ له - وأحمد، وابن أبي شيبة، وعنه ابن ماجه، ورواه الدارمي، والطبراني من وجهين، وابن المنذر في "الإقناع"، وابن أبي عاصم من وجهين أحدهما في "السنة" والثاني فيه وفي "الآحاد والمثاني"، ورواه أيضاً اللالكائي(4).
(1) ابن وضاح (كتاب فيه ما جاء في البدع) رقم 278.
(2) سورة محمد آية 15.
(3) أبو يعلى (المسند) جـ9 رقم 5222.
(4) مسلم (الصحيح) ك الزكاة باب (49) رقم 1067/ أحمد بن حنبل (المسند) جـ5 ص31/ ابن أبي شيبة (المصنف) جـ15رقم19735/ابن ماجه (السنن) المقدمة باب (12) رقم170/الدارمي (السنن) ك الجهاد باب (39) رقم2344/ الطبراني (المعجم الكبير) جـ5رقم 4461/ ابن المنذر (الإقناع) رقم 230/ ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 921،921، (الآحاد والمثاني) جـ2 رقم 1019/ اللالكائي (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) رقم 2309.