الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وقد روي باللفظ نفسه عن أبي ذر فقط، أي بدون زيادة عبدالله بن الصامت في عرضه حديث أبي ذر على رافع بن عمرو.
رواه كل من الإمام أحمد، وأبي داود الطيالسي، بزيادة "سيماهم التحليق" عندهما، كما رواه ابن حبان(1).
اللفظ الثاني: رواه أبو داود الطيالسي عن عبدالله بن الصامت قال: لما قدم أبو ذر على عثمان من الشام قال: يا أمير المؤمنين، أتحسب أني من قوم والله ما أنا منهم ولا أدركهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يرجعون إليه حتى يرجع السهم على فوقه سيماهم التحليق، والله لو أمرتني أن أقوم ما قعدت ما ملكتني رجلاي، ولو وثقتني بعرجون في قدمي ما حللته حتى تكون أنت الذي تحلني(2).
9 - حديث سهل بن حنيف:
اللفظ الأول: عن يُسَيْر بن عمرو قال: قلت لسهل بن حُنيف: هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الخوارج شيئاً؟ قال: سمعته يقول – وأهوى بيده قِبَل العراق -: "يخرج منه قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية".
أخرجه البخاري - وهذا لفظه - وابن أبي شيبة، ومسلم من وجهين أحدهما عن ابن أبي شيبة، وأخرجه ابن أبي عاصم(3).
اللفظ الثاني: باللفظ السابق لكن في أوله: أحدثك ما سمعت لا أزيدك عليه، وفي آخره قلت (أي يسير بن عمرو) هل ذَكر لهم علامة؟ قال: هذا ما سمعت لا أزيدك عليه.
(1) أحمد بن حنبل (المسند) جـ5 ص176/ الطيالسي (المسند) رقم 448/ ابن حبان (الصحيح) ك التاريخ باب (10) رقم 6738.
(2) الطيالسي (المسند) رقم 451.
(3) البخاري (الصحيح) ك استتابة المرتدين باب (7) رقم 6934/ ابن أبي شيبة (المصنف) جـ15 رقم 19728/مسلم (الصحيح) ك الزكاة باب (49) رقم 1068/ ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 908.