الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

يمرق السهم من الرمية، طوبى لمن قتلهم وقتلوه" ثم التفت إلي فقال: "أما إنهم سيخرجون بأرضك ياتهامي، يقاتلون بين الأنهار"، قلت: بأبي وأمي ما بها أنهار، قال: "إنها ستكون". أخرجه الطبراني(1).

15 - حديث عبدالله بن عمرو بن العاص:

اللفظ الأول: عن مقسم أبي القاسم مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبدالله بن عمرو بن العاصي وهو يطوف بالبيت معلقاً نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعطي الناس، قال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أجل، فكيف رأيت؟ " قال: لم أرك عدلت. فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: "ويحك، إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟! " فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: "لا، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم".

رواه الإمام أحمد، وعنه ابنه عبدالله في "السنة"، ورواه ابن أبي عاصم(2).

اللفظ الثاني: عن عبدالله بن عمرو قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل وهو يقسم تمراً يوم خيبر، فقال: يا محمد، اعدل، قال: "ويحك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟! " أو "عند من تلتمس العدل بعدي؟! " ثم قال: "يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يتلون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرأون كتاب الله محلقة رؤوسهم، فإذا خرجوا فاضربوا رقابهم".

(1) الطبراني (المعجم الكبير) جـ8 رقم8360.

(2) أحمد بن حنبل (المسند) جـ2 ص219/ عبد الله بن أحمد (السنة) رقم 1504/ ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 929.

٢٠٩ / ٤٥٢