الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

أخرجه بهذا اللفظ الحاكم، كما أخرجه ابن أبي عاصم، وفيه: وهو يقسم تبراً يوم حنين(1).

اللفظ الثالث: عن عقبة بن وساج قال: كان صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم، فحججت فلقيت عبدالله بن عمرو فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد جعل الله عندك علماً، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم ويشهدون عليهم بالضلالة، فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقليد من ذهب وفضة فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل، فقال: "ويحك، من يعدل عليه بعدي؟ "، فلما ولَّى قال: "ردوه رويداً"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن في أمتي أخاً لهذا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرجوا فاقتلوهم" ثلاثاً.

أخرجه ابن أبي عاصم، والبزار(2).

هذا وقد عزاه ابن حجر إلى الطبري في "تهذيب الآثار" عن عبدالله بن عمرو(3).

16 - حديث أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي:

رواه ابن أبي عاصم عن يحيى بن يزيد قال: كنت محبوساً في السجن أنا والفرزدق في يدي مالك بن المنذر، فقال الفرزدق في السجن: يا يحيى، إن كنت كاذباً فلا أخرجني الله من السجن ولا أنجاني من يدي مالك - وكان يخافه - إن لم أكن أتيت أبا هريرة وأبا سعيد فقلت: إني رجل من أهل المشرق وإن قوماً يخرجون علينا فيقتلون من قال: لا إله إلا الله، ويأمن من سواه من الناس، فقالا - وإلا لا نجاني الله من السجن- سمعنا خليلنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من قتلهم فله أجر شهيد، ومن قتلوه فله أجر شهيدين"(4).

(1) الحاكم (المستدرك) جـ2 ص145/ ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 944.

(2) ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 934/ الهيثمي (كشف الأستار) ك أهل البغي باب علامتهم وعبادتهم رقم 1850.

(3) ابن حجر (فتح الباري) جـ14 ص298.

(4) ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 926.

٢١٠ / ٤٥٢