الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وأبو يعلى وعبدالرزاق وابن أبي عاصم وابن الجوزي في "تلبيس إبليس" بأسانيد صحيحة وحسنة.
فالرواية صحيحة.
6 - رواية عبدالله بن الزبير عن أبي سعيد عند الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، باللفظ الأول، وفيها:
- عبدالله بن لهيعة، وفيه كلام كثير يفيد ضعفه(1) لخصه الحافظ في "التقريب" فقال: "صدوق، من السابعة، خلَّط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض الشيء مقرون مات سنة أربع وستين"(2)، والراوي عنه هنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، قال ابن حجر: "ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين"(3)، ورواية سعيد بن الحكم عن ابن لهيعة لا يدرى أهي حال اختلاطه أم قبل ذلك.
علاوة على ذلك قال ابن حبان عن ابن لهيعة: "وكان شيخاً صالحاً ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون: إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء"(4). ثم قال: "قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجوداً وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيراً، فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفى عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات فالتزقت تلك الموضوعات به"(5). من أجل كلام ابن حبان أورد ابن حجر ابن لهيعة في المرتبة الخامسة من المدلسين(6)،
(1) ابن حجر (التهذيب) جـ5 ص331 - 335 رقم 3680.
(2) ابن حجر (التقريب) ص319 رقم 3563.
(3) المصدر السابق ص235 رقم 2286.
(4) ابن حبان (المجروحين) جـ2 ص11.
(5) المصدر السابق جـ2 ص13.
(6) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص142 رقم 140.