الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٧وهي عنده "من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع، إلا أن يوثق من كان ضعفه يسيراً". غير أن ابن حجر استثنى ابن لهيعة من أن تتناوله كل أحكام هذه المرتبة، وذلك في مقدمة كتابه، حيث قال عقب بيان هذه المرتبة مباشرة: "كابن لهيعة"(1)، وهذا مصير منه إلى أن ضعف ابن لهيعة منجبر بتوثيق من وثقه، لذلك عده في مرتبة "صدوق" كما تقدم، لكن عدم ضعفه – إن ثبت – لا ينافي كونه مدلساً، وتصريح ابن لهيعة بالسماع ها هنا يسد هذه الثغرة، ويبقى الكلام على ضعفه نفسه، فإن الوهن في حاله بيّن كما سبق، ورأي ابن حجر فيه مقدوح فيه بقول سبط ابن العجمي: "والعمل على تضعيف حديثه"(2).
فالحديث من هذه الرواية فيه ضعف من أجل ابن لهيعة.
7 - رواية أبي المتوكل علي بن داود الناجي: عند الطبراني في "الأوسط" والحاكم باللفظ الأول. وفيها:
- سعيد بن بشير الأزدي، قال ابن حجر: "ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان - أو تسع- وستين"(3) أي ومائة.
- قتادة بن دعامة السدوسي، قال ابن حجر: "ثقة ثبت، ويقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة"(4)، إلا أن ابن حجر عده في المرتبة الثالثة من المدلسين(5)، وهي عنده "من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم"، وقد عنعن ها هنا.
فالحديث بهذه الرواية ضعيف لعنعنة قتادة وضعف سعيد بن بشير.
(1) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص24.
(2) رضا (نهاية الاغتباط) ص190 رقم 58.
(3) ابن حجر (التقريب) ص234 رقم2276.
(4) المصدر السابق ص453 رقم 5518.
(5) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص102 رقم 92.