الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وهي عنده "من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة".
إلا أن وصف الأعمش بالإكثار من التدليس يحول دون الاحتجاج بما عنعنه من الروايات، قال ابن المبارك:" إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش"، وقال مغيرة:" أهلك الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا"(1).
وقال الذهبي عنه: "وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال: حدثنا فلا كلام، ومتى قال: عن، تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال"(2).
وقد عنعن الأعمش عند كل من أخرجه عنه، غير أن تدليسه منتفٍ برواية حفص ابن غَياث النخعي الكوفي عنه عند البخاري بإسناد صحيح إلى الأعمش، وقد صرح فيها بالتحديث، على أن ابن حجر قال:"حفص أوثق أصحاب الأعمش لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع وبين ما دلسه"(3).
ولحفص أيضاً متابعات:
- عند البخاري وأبي داود وهي صحيحة.
- عند النسائي بسند حسن.
- عند عبدالله بن أحمد في "السنة" من طريق شريك بن عبدالله النخعي الكوفي القاضي، قال عنه أبو داود: "ثقة، يخطئ على الأعمش"(4)، وقد روى هنا عن الأعمش، وقال عنه ابن حجر:" صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء
(1) الذهبي (الميزان) جـ3 ص315، 316 رقم 3520.
(2) المصدر السابق.
(3) ابن حجر (هدي الساري) ص562.
(4) ابن حجر (التهذيب) جـ 4 ص 306 رقم 2883.