الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧إلا أن الراوي عن شِمْر: قيس بن الربيع الأسدي الكوفي، قال عنه الحافظ: "صدوق تغير حفظه لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين"(1). ويبدو أن وصف الحافظ ابن حجر له بأنه "صدوق" مجرد توفيق يبن أقوال المجرحين والمعدلين له، وإلا فإن الأكثر على تضعيفه(2)، لا سيما أنه استعمله أبو جعفر المنصور على المدائن فكان يعلق النساء بأثدائهن ويرسل عليهن الزنابير(3)، ومثل هذه الأفعال قادحة في ديانة المرء يستحق بها طرح روايته. على أن أبا داود الطيالسي الراوي عنه هنالم يبين متى روى عنه.
وعليه فالسند إلى سويد بن غفلة ضعيف.
ب-خيثمة بن عبدالرحمن أبي سبرة الجعفي الكوفي:
رواه كل من البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي في "الصغرى" و"الكبرى" و"الخصائص" وعبدالرزاق ومن طريقه ابن المنذر في "الإقناع"، ورواه أحمد بن حنبل والبيهقي في "الكبرى" وابن حبان.
قال عنه ابن حجر: "ثقة وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين"(4). ومراده بأنه يرسل ما نقله في "التهذيب" من أن خيثمة لم يسمع من عمر وابن مسعود، وقال ابن القطان: ينظر في سماعه من عائشة رضي الله عنها(5).
وقد تفرد بها عن خيثمة: الأعمش سليمان بن مهران، قال ابن حجر: "ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان، وكان مولده أول سنة إحدى وستين"(6)، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين(7)،
(1) ابن حجر (التقريب) ص457 رقم 5573.
(2) ابن حجر (التهذيب) جـ 8 ص339 - 342 رقم 5792.
(3) المصدر السابق.
(4) ابن حجر (التقريب) ص197 رقم 1773.
(5) ابن حجر (التهذيب) جـ3 ص160، 161 رقم 1853.
(6) ابن حجر (التقريب) ص254 رقم 2615.
(7) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص67 رقم55.