الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠ينثرونه: نثرك الشيء بيدك أن ترمي به متفرقا(1).
الدَّقَل: جمع دَقَلة، نوع من التمر الرديء(2).
التسبيد: التشعيث، أو ترك التدهن وغسل الرأس، أو الحلق والاستئصال(3).
التراقي: جمع ترقوة، مثناه الترقوتان، وهما العظمان المشرفان بين ثغرة النحر والعاتق، وقيل عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين(4).
الضئضئ: أصل الشيء ومعدنه(5).
التحليل:
حديث المروق هو الأساس في موضوع الرسالة، وذلك لاستمساك العلماء به في إصدار الحكم ضد الطائفة المسماة بالخوارج، لا سيما وقد ورد من طريق عدد جم من الصحابة.
وعلى هذا الحديث يدور الكتاب القدامى والمحدثون سواء منهم أهل الحديث وأهل الفقه وعلماء الفرق في التعامل مع قضية الخوارج من حيث وقت ظهورهم وعلاماتهم وصفاتهم والحكم النبوي الصادر فيهم.
وقصة الحديث بالنظر إلى مجموع رواياته وسبب وروده تتلخص فيما يلي:
بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم حنين أو تبراً بعث به علي بن أبي طالب من اليمن فأعطى رجالاً دون آخرين، إذ جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: "اعدل"، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - قائلاً له: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل"، فقام عمر بن الخطاب أو خالد بن الوليد طالباً من النبي - صلى الله عليه وسلم - الإذن بقتله، فنهاه - صلى الله عليه وسلم - خشية أن يقال إنه يقتل أصحابه، ثم أنبأ
(1) ابن منظور (اللسان) جـ5 ص191.
(2) المصدر السابق ج11 ص246 باب اللام فصل الدال.
(3) أبو عبيد (غريب الحديث) جـ1 ص162/ ابن منظور (اللسان) جـ3 ص202.
(4) ابن منظور (اللسان) جـ10 ص32.
(5) أبو عبيد (غريب الحديث) جـ1 ص327.