الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الرمية يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، طوبى لمن قتهلم وقتلوه، علامتهم رجل مخدج اليد"(1).

ورواه أبو داود الطيالسي وعبدالله بن أحمد في زوائده على "المسند"(2).

7 - رواية أبي كثير مولى الأنصار:

قال: كنت مع سيدي مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قتل أهل النهروان فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم، فقال علي رضي الله عنه: يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يرجعون فيه أبداً حتى يرجع السهم على فوقه، وإن آية ذلك أن فيهم رجلاً أسود مخدج اليد أحد ثدييه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة ثدي المرأة حوله سبع هلبات، فالتمسوه فإني أراه فيهم، فالتمسوه فوجدوه في حفرة إلى شفير النهر تحت القتلى، فأخرجوه فكبر علي رضي الله عنه فقال: الله أكبر صدق الله ورسوله وإنه لمتقلد قوساً له عربية، فأخذها بيده فجعل يطعن بها في مخدجيه ويقول: صدق الله ورسوله، وكبر الناس حين رأوه واستبشروا وذهب عنهم ما كانوا يجدون.

رواها الإمام أحمد - وهذا لفظه - وأبو يعلى، وعبدالله بن الزبير الحميدي(3).

8 - رواية أبي الوضي عبّاد بن نسيب:

أ- قال: كنا مع علي بن أبي طالب بالنهروان فقال: التمسوا المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فأتوه فقال: ارجعوا فالتمسوه فوالله ما كذبت ولا كذبت، حتى قال لي ذلك مراراً، فرجعوا فوجدناه تحت القتلى في الطين كأني أنظر إليه حبشياً له ثدي كثدي المرأة، عليه شعيرات كشعيرات التي على ذنب اليربوع، فسُرَّ بذلك علي رضي الله عنه.

(1) أبو يعلى (المسند) جـ1 مسند علي رقم 358.

(2) الطيالسي (المسند) ص24 رقم 165/ أحمد بن حنبل (المسند) جـ1 ص151.

(3) أحمد بن حنبل (المسند) جـ1 ص88/ أبو يعلى (المسند) جـ1 مسند علي رقم 478/الحميدي (المسند) جـ1 ص31 رقم 59.

٢٧٦ / ٤٥٢