الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

10 - رواية أبي جحيفة وهب بن عبدالله السوائي:

قال: إن علياً رضي الله عنه حين فرغ من الحرورية قال: إن فيهم رجلاً مخدج اليد ليس في عضده عظم، في عضده حلمة كحلمة الثدي عليها شعرات طوال عقف، فالتمس فلم يوجد ثم التمس فلم يوجد، قال: وأنا فيمن يلتمس، فما رأيت علياً رضي الله عنه جزع قط أشد من جزعه يومئذ. قالوا: ما نجده يا أمير المؤمنين. قال: ما اسم هذا المكان؟ قالوا: النهروان، قال: كذبتم إنه لفيهم، فالتمسوه، قال: فثورنا القتلى فلم نجده، فعدنا إليه فقلنا: يا أمير المؤمنين ما نجده. فسأل عن المكان فأخبر، فقال: صدق الله ورسوله وكذبتم، إنه لفيهم فالتمسناه فوجدناه في ساقية فجئنا به، فنظرت إلى عضده ليس فيها عظم، عليه حلمة كحلمة ثدي المرأة عليها شعرات طوال عقف.

رواه عبدالله بن أحمد(1).

11 - رواية كُمَيل بن زياد:

قال: سمعت علياً يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليقرأن القرآن ناس لا يجاوز علم حناجرهم، فيهم رجل مودنة يده - أو مثدنة يده -، في أطرافها شعرات"، فلما كان يوم النهروان قال علي: اطلبوه، فلم يجدوا، ثم اتبعوه فوجدوه، فقال علي: صدق الله ورسوله.

رواه الطبراني في "الأوسط"(2).

12 - رواية مالك بن الحارث:

عند الحاكم عنه قال: شهدت علياً رضي الله عنه يوم النهروان طلب المخدج فلم يقدر عليه فجعل جبينه يعرق وأخذه الكرب، ثم إنه قدر عليه فخر ساجداً فقال: والله ما كذبت ولا كذبت(3).

(1) عبد الله بن أحمد (السنة) رقم 1503.

(2) الطبراني (الأوسط) جـ2 ص170 رقم 1575.

(3) الحاكم (المستدرك) جـ2 ص154 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بذكر سجدة الشكر، وهو غريب صحيح في سجود الشكر". وسكت عنه الذهبي (التلخيص) جـ2 ص154.

٢٧٩ / ٤٥٢