الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

شيخ من بني فلان واضع على ظهرها جوالق سهلة أقبل بها وأدبر، إذ نفرت المهرة فناداني فقال: يا غلام، انظر فإن المهرة قد نفرت، فقلت: إني لأرى خيالاً كأنه غراب أو شاة إذ أشرف هذا علينا، فقال: من الرجل؟ فقال: رجل من أهل اليمامة، قال: وما جاء بك شعثاً شاحباً؟ قال: جئت أعبدالله في مصلى الكوفة، فأخذ بيده ما لنا رابع إلا الله حتى انطلق به إلى البيت، فقال لامرأته: إن الله تعالى قد ساق إليك خيراً، قالت: والله إني إليه لفقيرة، فما ذلك؟ قال: هذا رجل شعث شاحب كما ترين جاء من اليمامة ليعبدالله في مصلى الكوفة فكان يعبدالله فيه ويدعو الناس حتى

اجتمع الناس إليه فقال علي: أما إن خليلي - صلى الله عليه وسلم - أخبرني أنهم ثلاثة إخوة من الجن، هذا أكبرهم والثاني له جمع كثير والثالث فيه ضعف(1).

9 - رواية أبي المُؤمِّن الواثلي:

أ- قال: شهدت علياً رضي الله عنه حين فرغ من قتالهم قال: انظروا فإن فيهم رجلاً مخدج اليد، فطلبوه فلم يجدوه، فقال علي رضي الله عنه: ما كذبت ولا كذبت، قال: فقام علي رضي الله عنه فأخرجه من تحت ساقية، فخر علي رضي الله عنه ساجداً.

رواه عبدالله بن أحمد في "السنة"(2).

ب- وفي لفظ عن ابن أبي عاصم قال: شهدت علياً بن أبي طالب حين قتل الحرورية فقال: انظروا في القتلى رجلاً يده كأنها ثدي المرأة، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرني أني صاحبه، فقلبوا القتلى فلم يجدوه، قال: فقال لهم علي: انظروا، قال: وتحت نخلة سبعة نفر فقلبوا فنظروا فإذا هو فيه، فرأيت جيء به في رجله حبل أسود ألقي بين يديه، فخر علي ساجداً وقال: أبشروا، قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار(3).

(1) الحاكم (المستدرك) جـ4 ص531، وقال: "قد أخرج مسلم رحمه الله حديث المخدج على سبيل الاختصار في المسند الصحيح ولم يخرجاه بهذه السياقة وهو صحيح الإسناد"، وسكت عنه الذهبي (التلخيص) جـ4 ص533.

(2) عبد الله بن أحمد (السنة) رقم 1515.

(3) ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 919.

٢٧٨ / ٤٥٢